الرئيسية / أراء ومقالات / أحداث فرنسا .. نفطة خلاف

أحداث فرنسا .. نفطة خلاف

بقلم : أشرف العريض|كاتب فلسطيني
الفرنسي عندما يرتقي ب تفكيره
( باتريك ) شاب فرنسي يعمل في وظيفه محترمة ومستقره
ولها مستقبل مرموق ..
  الدولة الفرنسية توفر ل (باتريك) تأمينا صحيا ذو مواصفات جيده جدا .. وكذلك توفر له جواز سفر له سمعه طيبه يساعده في حله وترحاله واجازاته ..
الشاب (باتريك) يعيش مع زوجته وطفلتيه في مسكن ملائم ..
يقود سيارته وزوجته أيضا تقود سيارتها أثناء توجههم لأعمالهم ..
طفلتيه الجميلتين تذهبان إلى مدارس نظيفة ومرتبة وذو تعليم عال ومتفوق …
( باتريك )  لا يسرق لأنه لا يخاف من  دورة الزمان عليه .. فالدولة قد أمنت له مستقبله أيضا من خلال برنامج تقاعدي رائع .
(باتريك) قد اساؤه أن تقوم الحكومة الفرنسية برفع أسعار بعض السلع الأساسية فأحتج واعترض وتذمر  وتظاهر وأبدى موقفه المخالف بلا تخوين أو تجريح او إتهامات بالاجندات الخارجية .
   ( ياسر) الفلسطيني فقد أرضه لصالح المستوطنة  القريبه من بيته ، وتم اعتقال أبناءه ..
  وزوجته مصابه بالسرطان ولا تستطيع تناول الدواء لارتفاع سعره وعدم توفره إلا في مستشفيات الاحتلال  ، ومع ذلك تراه من المدافعين بقوة عن السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس ؟ ونراه يخرج ليل نهار في مظاهرات التأييد للرئيس المنتهية ولايته  ويرفع شعار (فوضناك) وانت القائد ..
   (سامر) .. شاب سوري لا يعمل وليس لديه أي مستقبل بعدما خسر تجارته في الحرب الدائرة في سوريا ..
  (سامر) فقد أخيه في في احدى غارات النظام وتهدم  بيته وبيت أبيه وفقد ساقه أيضا  .
   والده قد تم اختطافه من قبل مجهولين ولم يعد بعد  ..
   أمه لجأت الى مدينة حلب البعيدة عن دمشق ولا يستطيع زيارتها بسبب الحالة الأمنية هناك ..
(سامر)  يخرج كل أسبوع تقريبا في مظاهرات تدعم الاسد وتمجده فيصيح ويصرخ قائلا :  ( الاسد أو نحرق البلد) .
   عم (سيد ).. رجل مصري جاوز السبعين من عمره ..
 عم (سيد) فقد أخاه وعمه   في حرب عام 67 والتي دخلها الجيش المصري  بلا أي استعداد أو تجهيز  …
   زوجته قد توفيت بمرض فيروس الكبد الوبائي والذي قد انتشر في مصر لأسباب كثيرة أهمها ضعف الرقابة على المنتجات الزراعية  ..
   عم (سيد) تلازمه كل أنواع الأمراض المزمنه والمستعصية ولا أمل في شفائه أو حتى محاولة علاجه .. فالموت البطئ هو ما ينتظره ..
   عم (سيد) يعيش في عشوائية اسفل منحدرات جبل المقطم وقد فقد عددا من أبناءه  في انهياراتها المتتالية ، ومع ذلك نراه يخرج كلما سنحت له الفرصة على أحدى القنوات التلفزيونية ليبدي رأيه ويقول :  الحمد لله أنه احنا مش سوريا أو العراق ..  والحمد لله أنو ربنا بعت لينا (السيسي) علشان ينقذنا من الدمار اللي كنا رح حنروح عليه .
(حسين) .. شاب لبناني لم يستطع أن يكمل تعليمه ..
 (حسين) يعمل اجيرا بلا أي حقوق  ليساعد  أسرته المكونة من والديه العجوزين وسبعه أخوة واخوات بعضهم مرضى بأمراض وراثية  ..
(حسين) يعمل ليلا في حراسة أحد المصانع ونهارا في احدى ورش الاستعباد من أجل توفير الدواء والغذاء لعائلته ..
لا أمن ولا مستقبل ينتظره ومع ذلك  يتحكم فيه تفكير طائفي مذهبي ومتحيز ..
  (حسين) يخرج كل فترة وأخرى لينادي مع أعضاء حزبه في دعم مطلق وغير مشروط للرئيس نبيه بري لانتخابه لفترة رئاسية عاشره .
  الشاب (محي) .. جزائري من مناصري الرئيس الكهل (عبد العزيز بوتفليقة) ويدعمه على الدوام ليبقى رئيسا للجزائر ..
(محيي) قد تخرج من جامعته  بدرجة تفوق عالية ومع ذلك لم يستطع الحصول على أي وظيفة مشرفة بسبب وجود الوساطات والمحسوبيات في النظام الداخلي لكل المؤسسات الجزائرية .
الشاب (محيي) لا يرى ان هناك من يستطيع  من بين عشرين مليون جزائري أن يقود الدولة الجزائرية ومؤسساتها إلى بر الأمان إلا الرئيس  (بوتفليقه).
( كاظم ) .. رجل عراقي مسن اعيته الحرب الاهلية وسوء توزيع الثروات وعمليات الفساد والبطش والطائفية في العراق ومع ذلك فهو يرى أن الأمور تتجه نحو الأفضل وان الفرج قاب قوسين أو أدنى .
(مهاوش) .. رجل أردني
(عادل) .. شاب مغربي
والسعودي
والتونسي
والخليجي
وجميعهم بلا مستقبل وينظرون إلى رؤسائهم وملوكهم على أنهم أنبياء وملهمون  ومحدثون  .

شاهد أيضاً

أما آن الآوان لنهوض هذه الأمة!!

بقلم: معتز ابو كلام أمة لديها كل مقومات النهوض لكنها لا تنهض!! إشكالية غريبة ولعلها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!