الرئيسية / الحياة في كندا / هجرة ولجوء / أسقاط حق البقاء في كندا للاجيئن

أسقاط حق البقاء في كندا للاجيئن

بقلم : جنى يازجي | لكندا اليوم

يحق للحكومة الكندية أن تطلب رفع صفة اللجوء عن اللاجئين في كندا والذين لم يحصلوا بعد على الجنسية الكندية، وحتى لو كان لهم صفة مقيمين دائمين في كندا، وهناك نوعان من اللجوء تعترف به الحكومة الكندية وهم:

  • الأشخاص الذين كانت الحكومة الكندية او مجموعة خاصة متكفلة بهم قبل وصولهم الى كندا واعيد توطينهم في كندا.
  • الأشخاص الذين قدموا طلب لجوء بعد وصولهم الى الاراضي الكندية .

حيث يحق للحكومة ان تقدم طلب لرفع صفة اللجوء في حالات معينة هي:

  • زيارة اللاجئ لبد المنشأ ولو لمدة قصيرة .
  • تقديم اللاجئ على جواز سفر جديد من بلد المنشأ
  • استخدام اللاجئ جواز سفر بلد المنشأ للسفر الى بلد ثالث.

ان التغييرات التي طرأت على بند حماية اللاجئين والمهاجرين عام 2012 تعني ان المقيم يفقد تلقائيا اقامته الدائمة في حال قرر مجلس اللجوء والهجرة اسقاط حق اللجوء عنه .

وهذا القرار ليس بجديد، لكن تطبيقه كان نادراً حيث كان هناك اسباب محدودة تدفع الحكومة الى رفع طلب ايقاف اللجوء بحق المقيمين، ولم يكن من الممكن أن يؤدي الى سحب الاقامة الدائمة، لكن بعد التغييرات، منحت وكالة خدمات الحدود الكندية هذا القانون اهمية كبيرة ووضعت لنفسها هدفاً سنوياً هو العمل على 875 طلب، بينما في عام 2013 قدِم فقط 178 طلب، أي هناك زيادة كبيرة في عدد الطلبات المقدمة مقارنة بالسنين السابقة.

ان تحديد هدف لعملية ايقاف اللجوء يثير جدلاً كبيرا، لانه يحمِل وكالة خدمات الحدود الكندية أعباء كبيرة في العمل على عدد محدد من حالات ايقاف اللجوء بدون الأخذ بعين الاعتبار مدى استحقاق تطبيقه، والنتائج السلبية التي ترتد على الفرد والمجتمع جراء تنفيذه.

ان الحجة التي تقول بها الوكالة الكندية هي أن الشخص قد طلب اللجوء والحماية من الدولة الكندية لانه لايستطيع الحصول على حماية من بلده الاصلي، لكن المشكلة أن الوكالة توسع دائرة تطبيق هذا القرار لتشمل ابسط اتصال للَاجئ مع بلد المنشأ حيث تعتبر انه باتصاله هذا قد حصل على اعادة استحقاق في بلده، وتعتبر الوكالة ان تنفيذ القرار يجب ان يشمل حتى حالات القيام بزيارات قصيرة لاسباب قاهرة للبلد الأم.

وقد يسقط حق الشخص بالبقاء في كندا اذا تبين عند تقدمه للحصول على الجنسية الكندية وبعد مراجعة ملفاته، انه قد قام بزيارة الى بلده الأصلي وحتى لو حدثت الزيارة قبل عدة سنوات. والمشكلة أن تنفيذ القانون كان مختلفاً منذ عدة سنوات، أي أن اللاجئ يكون قد زار بلاده سابقا لعدم درايته بأنه سيكون لهذا الفعل أي تأثير سلبي عليه.

ان المحافظة على اجراءات نزيهة خاصة باللجوء والخوف من اللاجئين الذين يحتالون للحصول على لجوئهم هي حجج ليست كافية ولا مقنعة، ولاتبرر سياسة اسقاط صفة اللجوء المتبعة التي تكون مجحفة بحق كثيرين.

ان سياسة الاقصاء المتبعة تخلق حالة من الخوف والشعور بعدم الامان عند اللاجئين، وهذا يؤثر على مدى قدرتهم على الاندماج في المجتمع الكندي، وهذا يتعارض مع اهداف برامج اعادة التوطين التي تعمل على خلق الاجواء الأنسب لمساعدة اللاجئين على الاندماج في مجتمعهم الجديد. وايضا هذا يعني ان مفهوم الاقامة الدائمة قد اختلف بالنسبة للمقيمين فلم يعودوا يشعرون بالامان اللازم لأن وضعهم كمقيمين دائمين مهدد بالتغيير.

والتأثيرات السلبية لهذا القرار تطال الحكومة الكندية نفسها التي تتكلف مبالغ كبيرة في متابعة تنفيذ قرارات ايقاف اللجوء، وتكاليف جلسات المحاكمة، وفي حال صدور قرار الترحيل، فهناك مصاريف اخرى تتمثل برعاية افراد اسرة الشخص المبعد، وتكون الحكومة قد خسرت قيمة الاستثمار الذي خصصته سابقاً لتدريب هذا الشخص ومساعدته على الاندماج.

لطالما كانت الدولة الكندية هي بلد المهاجرين، تمنح القادمين اليها موطناً جديدا آمناً ينتمون اليه، ويحققون الاندماج فيه، ويعيدون بناء حياتهم، ليساهموا في تشكيل نسيج كندا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي. فهل يؤثر قرار سحب اللجوء والاقامة على صورة كندا في يومنا هذا؟

شاهد أيضاً

كندا تطلق برنامجًا لجذب المهاجرين للعمل في المجتمعات الريفية والشمالية في البلاد

أطلقت الحكومة الكندية برنامجا جديدا لجذب المهاجرين المهرة للعمل في المجتمعات الريفية والشمالية في كندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!