أنا إسماعيل يا أبي!

----- هذا الخبر برعاية -----

بقلم: خالد عيسى

أبحثُ عن كبش يفديني من سكين الذبح العربي من المحيط الى الخليج ! أبحثُ عن قوم غير قومي .. لا يأكلون لحمي في الذبح الحلال .. ويمسحون دمي عن خناجرهم بلحاهم ويصرخون فوق جثتي : تكبير!

أنا اسماعيل الفلسطيني يا أبي .. يذبحني عدوي أمام بني قومي ويقبّلون يد عدوي ، ويغلقون معابرهم في وجهي ، و تكتظ مساجدهم بالمصليين ، ويدعون بالنصر لعدوي ، في زمان صار من الصعب يا أبي تمييز الامام من الحاخام !

أنا اسماعيل السوري يا أبي .. يذبحون أطفالي أمام عيوني ويمسحون خناجرهم بثيابهم المدرسية ويصرخون : تكبير !

أنا اسماعيل العراقي يا أبي .. يقدّمون رأسي لخليفة المسلمين على صواني الذهب ، ويسلخون جلدي سجادة للصلاة لأمير المؤمنين في قصر هارون الرشيد!

----- هذا الخبر برعاية -----

أنا اسماعيل اللبناني يا أبي .. اذبح مرتين مرة انتقاما لكربلاء .. ومرة من اجل معركة الجمل !
أنا اسماعيل اليمني يا أبي .. يلوك بنو قومي لحمي كما يمضغون القات ، وترقص خناجرهم المعقوفة على كروشهم طربا .. ويصرخون : تكبير !

أنا اسماعيل يا أبي .. ذبحني بنو قومي ، ويقفون اليوم على عرفات ، ودمي حنّاء للحاهم ، ويطلبون منك المغفرة

لبيك اللهم لبيك .. دمي بين يديك ..

------------ هذا الخبر برعاية ------------

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق