الانامل الصغيرة

بقلم : داليا الصاوي 

تاتي الانامل الصغيرة الي الدنيا مليئه بالبراءه، نحملها بايدينا و نجد طاقه حب هائله بداخلنا تجاه هذا الكائن الصغير بمجرد ان نراه.

يمر علينا شريط الحياه ملئ بالمواقف التي تجمعنا به في مختلف مراحل العمر و نتمني ان نراه في احسن حال .

نريد ان نراه اسعد انسان علي وجه الارض…نفكر ونفكر.

كيف لنا ان نبذل كل طاقتنا وكل ما نستطيع لنسعده ونربيه كما يجب وكما نتمني.

 * ويمكننا فعل كل هذا عن طريق تربيه ورعايه ابناءنا تربيه سليمه وصحيحه

 علينا عندما نستلم هذه الامانه عدم التخلي عن مسئولياتنا تجاههم، و يجب علينا أن نذكر أنفسنا أن كلا الوالدين لديه المسئوليه بنفس القدر.

فإننا جميعا سوف نحاسب عن تقصيرنا في تربيهم ….

وكلا منا يمكنه ان يسأل نفسه كيف لي ان اربي اولادي تربيه صحيحه،

فكثيرأ منا ليس لديه وعي ودرايه كافية بأهميه التعامل الصحيح مع الابناء.

 *وهذه دعوه لكل اب وام لنتعرف معا علي طرق التربيه الصحيحه .

 اولا : الاهتمام بما يريده اطفالنا .

كلنا نسعي هنا وهناك نجري في عالمنا لنوفر لهم ما يحتاجونه،

ولكن هل وقفنا يوماً نسأل أنفسنا  ان كنا علي الطريق الصحيح، وهل هذا ما يحتاجونه فعلا؟

فعلينا الا نستهين باي طلب قد يطلبه طفلنا فمن وجهة نظرنا قد يبدو تافها، ولكن علي الجانب الاخر هو كل الحياه بالنسبه له

وعلينا ان نعطي كل الاهتمام لاي قول او فعل يقوم به اطفالنا،

يمكنا تخيل لعبه تبادل الادوار وان نضع انفسنا مكانهم.

 ثانيا: الاستماع

هل نسمع اولادنا؟

قبل ان نجيب، علينا ان نعرف الفرق بين الاستماع الحقيقي والاستماع المفتعل.

وهبنا الله حاسه السمع وقد اثبتت الدراسات ان هذه الحاسه تتكون وتعمل في الاسابيع الاولي لتكوين الجنين، مما يدل علي قوة وتاثير هذه الحاسه .

وقد نعتقد اننا بمجرد ان نجلس معهم ونستمع لما يقولون اننا بذلك قد قمنا بواجبنا تجاههم.

ولكن هناك فرق بين ان نسمع اطفالنا وان نستمع اليهم

قد تجلسي مع ابنك وهو يتحدث اليكي ولكن فكرك قد يكون مشغول باي شئ اخ، تتابعي مقالاً على اللاب توب، وتنظري اليه او تنظري الي هاتفك او تفكري في امورك وانت تعتقدي انك بذلك تستمعي اليه، ولكنك لا تتفاعلي معه.

فإنصتي اليه واعطيه الاولويه والاهميه لما يتحدث به، ويجب ان تعطيه الفرصه ليحكي دون اشعاره بالملل او تحقير ما يريد قوله.

اعطيه التقدير ورد فعل مناسب لكل المواضيع التي يرويها اليك..

فمهاره الاستماع تؤدي بنا في النهايه الي حسن الحوار الذي يجعلنا نحسن تربيتهم ونجد طريقا نصل به اليهم، ليصلهم منا ما نريد ويصلنا منهم ما يريدون ..

 ثالثا: الحب والحنان

* لا تخجلي ان تظهري حبك وان تشعري اطفالك بذلك في اي وقت واي مكان.استثمري الحب في اولادك واعطهم كل طاقه الحب التي بداخلك. الاولاد كالارض كلما اعطيتها اهتمام وحب سوف تثمر في النهايه الثمرة التي تتمني ان تراها.

 رابعا:عدم إصدار الاحكام

لا تحكم عليهم فكلا منا له طريقته وتفكيره ..فما تراه صغيرا وتافها فهو كبير ومهم له فلا تحقر او تقلل من شانه مهما بدا لك شئ تافه

دعهم يعيشوا سنهم بكل ما فيه، شاركهم جالسهم العب معهم. فوجودنا معهم هي اللغه الوحيده التي يعرفونها وتشعرهم بالامان. فمن يفتقد الاهتمام والامان سوف يبحث عنه في مكان اخر.فلا سبيل للعيش بدون الاحساس بمن يهتم بنا، فإن لم نجده في بيتنا فسوف نظل نبحث عنه الي ان نجده حتي ولو خارج هذا البيت.

 خامسا: كل الاولويه لهم

النجاح في الحياة لا يمكن ان يكون جزءيا، فمن منا لا يريد ان يحصل علي النجاح والمنصب والدخل الكبير وفي المقابل نهمل اولادنا وعلاقتنا بهم.

بماذا يفيد اذا احضرت لاودك كا ما يحتاجون من اكل وملابس وتعليم وخروجات وهم يشعرون بداخلهم انك لست معهم،  ليس هناك من  يترك بصمته علي اخلاقهم وتصرفاتهم ويحسن تربيتهم.

شغلك ووظيفتك لهم وقت ولكن ليس كل الوقت …اصدقاءك لك الحق في رؤيتهم ولكن ليس علي حساب بيتك..اقاربك لهم الحق ان نعطيهم الوقت والاهميه ولكن ليس علي حساب وقت بيتك واسرتك.

كل ما فات لديهم بديل عنك ولكن اولادك ليس لديهم ام واب اخريين..ان لم نعطهم الاولويه في الصغر ونقوى علاقتنا بهم، بالتاكيد سوف يمر الوقت ونجد انفسنا وحيدين ونتعجب لماذا يهملنا ابناءنا …؟

 واخيرا…

إنك ان رزقت طفلا طبيعيا ينمو بصورة طبيعيه يدرك ما حوله يمشي ويتكلم ويتجاوب معك ليس هذا بشئ اعتياديا لكثرة حدوثه وانما هي نعمه كبيرة تستوجب الحمد كل لحظه لانه قد حرم بها غيرك، فليس هناك اشق علي النفس من ان تقف عاجزا امام قطعه من روحك لا تستطيع فعل شئ…

  فاللهم دبر لي تربيه ذريتي إن لم احسن التدبير

واجبر ما وقع مني في سابق حياتهم من تقصير

وافتح لهم في حياتهم كل باب مغلق انك علي كل شئ قدير

 

                                                                 

شاهد أيضاً

دراسة: استعمال الطفل للموبايل يؤخر كلامه

حذرت دراسة كندية من أنه كلما ازدادت معدلات بقاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!