الرئيسية / أراء ومقالات / الجاليات العربية في كندا ومدى اندماجها في المشهد السياسي والمؤسساتي

الجاليات العربية في كندا ومدى اندماجها في المشهد السياسي والمؤسساتي

أشرف العريض – كندا اليوم

دائما ما نهدف من رواية القصص إلى التوعية أو حتى إلى رسم بعض الملامح للوضع العربي خاصة في بلاد المهجر (كندا تحديدا) … وهي البلاد التي يجب أن نسعى الى أن نكون رقما في المعادلة .
 
المعادلة التي يرفض للأسف معظم المهاجرين العرب الانخراط فيها لأسباب أهمها (الرغبة في العوده) وهذه البلاد ليست لنا وما إلى ذلك من هذا الكلام الغير مقبول والذي يحكم علينا ويجبرنا على أن تبقى نجاحاتنا فردية ولا ترتقي للمستوى المطلوب .. مع العلم أن الهجرة العربية إلى كندا سترتفع لتصل إلى المرتبة الأولى في غضون عشر سنوات على الأكثر .
 المعادلة حسب وجهة نظري ونظر الكثيرين تقول : أنه يجب علينا العمل و الانخراط في البيئه الكندية حزبية كانت أم مؤسساتية بشكل جماعي كما لدى الجاليات المهاجرة الأخرى بحيث نصبح قريبين جدا من صناع القرار الحكومي من اعضاء برلمان فيدرالي أو حتى على مستوى المقاطعة.
 
نحتاج إلى العمل الجماعي البعيد عن الأنانية الفردية للوصول إلى غاية التأثير او حتى لفت الانتباه والتي يعترضها ويعارضها عشرات العوائق سواء كانت مادية أو حتى (تخريبية) .
 
قبل عدة أسابيع تم تنظيم حفل عشاء على شرف وزير الهجرة الكندي السيد أحمد حسين وبدعم وإشراف رجل الأعمال العربي السيد محمد الفقيه والذي فاجئنا جميعا كونه اتخذ المسرح ليكون عريفا لامعا ومفوها كما عهدناه .
 
في تلك الأمسية الثلجية الكندية كان داخل تلك القاعة أكثر من 1100 مدعو جاؤوا لتلبية نداء القائمين على الحفل وهو عبارة عن حفل لدعم الحزب الليبرالي الحاكم فكان الحضور من جميع الجنسيات بلا استثناء ، وقد أشرت من قبل إلى موضوع هذا الحفل تحديدا بهدف تحريك المياه العربية الراكدة ، وعندما اقول العربية هنا فأنا أقصد وبشكل مستمر (الجالية العربية) في المهجر الكندي .
في تلك الليلة ومن بين (1100) من المدعوين كنا لا نزيد على ثلاثين شخصا من الذين يحرصون وبشكل دائم على التواجد في كل المواقع في بيئة ترهقهم ماديا واجتماعيا لملئ الفراغ .
ثلاثون عربيا فقط من بين 1100 مدعو تثبت أننا لا زلنا نعيش هناك ونرفض أن نكون ضمن المعادلة الكندية والتي تفتح الأبواب على مصراعيها لنا للانخراط ولكن …
في الوقت الذي نحتاج فيه إلى أن نتواجد هنا وهناك لتكون لنا كلمة نستطيع من خلالها إيصال صوتنا تخرج علينا الأصوات المهاجمة .. الأصوات التي تجلس خلف إضاءات أجهزتها للتنظير وهي تحتسي كوبا من القهوة الساخنه ، مع العلم انهم يقدمون في حفلاتهم الكثير منها ولكن يبدو أن ثمنها مرتفع بعض الشئ فنرى الكثيرين يوفرون وقتهم ومالهم فيعكفون عن الحضور ويكتفون بالتنظير الإلكتروني .
 
أحد أبناء الجالية الفلسطينية والذي يحرص دائما على أن يكون هناك يصر على أن يهمس في أذن كل سياسي كندي يلتقيه أن الجالية الفلسطينية تدعمه دائما وتشد على يديه ، في خطوة هو يراها أنها إثبات وجود ويتكرر الأمر مع رئاسة المراكز السورية والعراقية وآخرين ممن يسعون أن تكون جاليتهم في موقع الحدث دائما ، وهنا نستطيع أن نقول أن التواجد العربي وبالرغم من الضعف والتفرقة التي تعاني منها الجاليات إلا أن بوادر الإندماج في المجتمع الكندي آخذة بالتصاعد والتطور في مسعى من عدد لا بأس به من أبناء الجالية ممن يرفضون الخنوع و المسير على خطى من يعطل العمل العام ويربطه بمصالحه الشخصية الضيقه

شاهد أيضاً

المُطبلون العرب في كندا..

بقلم: معتز أبوكلام يخرج علينا كل فترة مُطبل أو مُزمر جديد يهوى التزمير ولفت الأنظار  وإثارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!