الرئيسية / أراء ومقالات / المُطبلون العرب في كندا..

المُطبلون العرب في كندا..

بقلم: معتز أبوكلام

يخرج علينا كل فترة مُطبل أو مُزمر جديد يهوى التزمير ولفت الأنظار  وإثارة الضجيج. يهوى التصوير بكل أنواعه السيلفي والخلفي وبضحكة وبلا ضحكة ويتفنن بتسمية المناسبات وإصدار الألقاب الرنانة على أصحابها وهم أخر من يدري بهذه الألقاب. هدّؤوا من روعكم يا سادة يا كرام ولا تبالغوا وتضخموا الأمور فعالمنا العربي متخوم بالنفسيات المريضة الجاهزة للفرعنة والإستبداد بأي لحظة. لا بأس من شكر الناس والثناء على عزيمة أو خدمة قدموها ولكن على رُسلكم فالنفوس تهوى المدح والتفخيم ولا نريد أن ننفخ فيها أكثر من ذلك. والمشكلة إذا أحصينا المنتفخين في بلادنا العربية وفي المهجر من الصعب أن تجد واحداً قدم إختراعاً يفيد البشرية أو على الأقل يفيد أهل بلده بينما هناك شخصيات عربية حققت انجازات مهمة ولم يدري بها أحد. ماذا تركنا للعلماء والمخترعين. ماذا تركنا ل بيل غيتس و ستيف جوبز السوري الأصل، ماذا تركنا ل جَستن ترودو ملك الإنسانية..
منذ سنتين تقريباً وكنت حديث عهد في هذه البلاد كنت على تواصل مع بروفيسور كندي في السبعينات من عمره وكنت كلما خاطبته ناديته Mr. Garry
وبعد فترة قال لي، معتز.. أرجوك ناديني بإسمي فقط بدون Mr. قلت له إحتراماٌ لعلمك وعمرك! فقال لي يا أخي مسامحك بالألقاب، ناديني بإسمي فقط وهذا يكفيني، فقلت حسناً وأصبحت أناديه بالعربية “سيد غاري” هههههه حينها لم يتمالك نفسه من الضحك.
الغاية هنا أن لا ننفخ ببعض النفوس كثيراً فيكفينا أن هذه الأمة مشهورة بإنتفاخ كروش معظم رجالها وحتى بعض نسائها رغم أن معدل البطون الخاوية والجائعة بين فقرائها هي دوماً في المراتب الأولى وهذا أمر مؤسف حقاً!!
أخيراً ليكن شعارنا
“نعم للتشجيع.. لا للتطبيل*

شاهد أيضاً

أما آن الآوان لنهوض هذه الأمة!!

بقلم: معتز ابو كلام أمة لديها كل مقومات النهوض لكنها لا تنهض!! إشكالية غريبة ولعلها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!