الجمعة , يوليو 19 2019
enar
الرئيسية / أراء ومقالات / بعض المهاجرين العرب ..سلبية قاتله

بعض المهاجرين العرب ..سلبية قاتله

بقلم : أشرف العريض

 قال لي احدهم – شاكياً وباكياً – اثناء حواري معه بخصوص المنهاج  الجديد والذي تنوي المؤسسة التعليمية في ولاية أونتاريو تدريسه..

قال محتجا : رأيت صديقاً لي في احد المحلات وكنا نتحدث عن ذلك المنهاج وهل هناك ضررا سيلحق بنا وبابناءنا ان هم استمروا في تدريسه فقلت لصديقي  مذكرا : ان هناك انشطة توعوية  يتم عقدها بين الحين والآخر  بخصوصه  واعتقد  انها تهمنا جميعا ليصبح لدينا الماما في هذا الأمر  فيجب علينا المواظبة  على حضورها،  نظر الرجل الي نَظْرَةً وكأنني قد هبطت من الفضاء الخارجي منذ قليل ، ثم أردف بنوع من اللامبالاةِ قائلاً : والله يا اخي ، انا مِستنّي  اخد الجنسيه الكندية وارجع بلدي ، شو ضايعلي هون .. .هاي البلد بتسرق عمرك ، وبعدين هاي بلاد خلقت  لاستعباد الناس وسرقة اموالهم بحجة دفع الضرائب ، فالاولى بي ان اعود الى بلادي لاعيش بين اهلي . فتناقشنا وتحاورنا في محاولة لتقريب وجهات النظر ولاثبت له ان الاجر على قدر المشقه ، وكيف ان المهاجر يجب ان يكد ويتعب  من اجل الوصول الى هدفه ومبتغاه ومن ثم العيش حياة كريمة ..  في الحقيقه لقد طال النقاش وسط القاء صاحبنا اللوم على الحكومة والقوانين الكندية التي ادت الى فشله الدائم في الحصول على عمل مستقر  فلم اخرج بالنتيجة المرجوه فعدنا مرة اخرى الى موضوع المنهاج الجديد في محاولة مني لاقناعه بالتحول الى عنصر مفيد بالمجتمع مع ضرورة المشاركة في اي نشاط هادف وبناء   .. وهنا نظر الي نظرة اتبعها  بأبتسامة المتشفي مردفاً  وكأنه ينوي ان يقفل باب النقاش : يا عمي انا تعبت بالبلد هون ، خلّيلك اياها .. تنحرق كندا باللي فيها ….. في الحقيقه ، لقد صُعقت لما قاله كما صُعق صاحب الروايه … أهي السلبيه التي دائماً ما نتحدث عنها ام هي الإنانيه وحب الذات .. او لعله الهروب … نعم انه الهروب ، القفز من السفينة والصراخ : اللهم نفسي ،  فتذكرت قصة جحا .. اتعرفون جحا عندما قيل له : ان الفساد  قد دخل قريتكم ، فقال : وانا مالي ، المهم انه حارتي بخير ، وبعدها بفتره قيل له  : يا جحا ، ان الفساد  قد دخل حارتكم ..  فقال جحا  : وانا مالي ، المهم بيتي بخير ، وأخيراً قيل له : يا جحا يا لعين ، ان الفساد قد عمَّ وطمَّ فدخْل بيتكم ، فقال : وانا مالي المهم انه  ط …… بخير  .

 وهنا قرر صديقي ان يتكلم .. ان يصرخ  في وجه ذلك الحقود الجحود الأصم فلم يعد يحتمل : يا زلمه الك اربع سنين عايش بكندا وبتاكل من خيرها ، وهلقيت جاي تحكي الله يحرقها ، ول عليك ول … اربع سنين وانتا واللي متلك بتعصر فينا وبتسرقنا عينك عينك وما حدا حكالك شي، لا بتشتغل ولا بتعتمل وبتاخد الدعم الحكومي الك ولأولادك مش ناقصه دولار ، وبتحكي تنحرق كندا باللي فيها …. يا زلمه لولا الجنسيه الكندية اللي رح تأخذها ما حدا رح يحترمك ، وبعدين بتحكي : تنحرق كندا باللي فيها …  ثم أردف راوي القصة قائلاً : اتعرف أمراً !!! .. هذا الرجل الذي ذكرته لك يمتلك هو واخوانه شركات في احدى دول الخليج ، أضافه الى املاك ابيه في الاردن ، ومع ذلك فهو لا يعمل ولم يفكر في البحث عن عمل قط ، فمرةً يذهب الى الولفير ، ومرة يذهب الى مؤسسة البطاله ، ومره اخرى يدعي المرض او الإصابة في حادث سياره وهكذا  … فتجده في نهاية كل شَهْر يحصل على إعانات إضافية له ولزوجته واولاده … يأخذها من قوتنا وقوت عيالنا ، ثم يأتي في نهاية الامر ليقول : تنحرق كندا باللي فيها .

   فهل فعلاً تستحق كندا ذلك  ؟!!

شاهد أيضاً

شرفة الياسمين: سوق مدحت باشا والشارع المستقيم بدمشق

بقلم: محسن القطمة| مسيساجا سوق مدحت باشا وهو بداية الشارع المستقيم، الذي يوصلنا في نهايته إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!