الرئيسية / الحياة في كندا / الدراسة / تطوع الطلبة في كندا… تجربة تستحق المحاكاة

تطوع الطلبة في كندا… تجربة تستحق المحاكاة

أعداد : اسراء حسين

يولي نظام التعليم في كندا أهمية كبيرة لتطوع الطالب في ميادين الحياة المختلفة، حتى أن الطالب لا يمكن أن يحصل على شهادة التخرج من الثانوية العامة إذا لم يكن لديه أربعين ساعة تطوعية على الأقل، وتبرز أهمية هذا الجانب كون التطوع يكسب الطالب مهارات وتقنيات جديدة تمكنه من توسيع علاقته في المجتمع والتعرف عليه، ناهيك عن الفوائد الكبيرة التي يجنيها المجتمع من تطوع الملايين من الطلاب سنوياً في المجتمع الكندي وما يوفره من مدخولات مالية للدولة.

وتشير احصائيات مؤسسة الإحصاء في كندا، عن آخر إحصائية صادرة عام 2014، بخصوص عدد المتطوعين، أنها قد بلغت 13.3 مليون فرد، في حين أن عدد المتطوعين لعام 2013 بلغ 12.7 مليون كندي من عمر 15 فما فوق. –

فوائد معنوية ونفسية للطالب
الدكتورة مها بروم، دكتوراه في الإدارة التربوية من أميركا وعملت في مجلس التعليم في كندا 24 سنة في مدارس مختلفة، تقول لـ “العربي الجديد”، إن للتطوع فوائد كبيرة منها الناحية التقنية لتعلم خبرات متعددة وأيضاً نواحي شخصية تنمي الخبرات الاجتماعية وتتيح لهم شبكة علاقات اجتماعية جديدة، أيضاً من الناحية النفسية يتولد لديهم الشعور بالعطاء، هذا الأمر يمنحهم الشعور بالسعادة والثقة بالنفس.

وتضيف قائلة: “من خلال ملاحظاتي رأيت طلاباً بالصف التاسع أكملوا ساعات التطوع الخاصة بهم، ولكنهم يعملون ساعات إضافية تصل إلى 400 ساعة والسبب يعود إلى أنهم يشعرون بالسعادة حينما يتطوعون في المجتمع”.

كما تبين بروم شروط تطوع الطالب في كندا، فتقول إنه من الهام أن يختار الطالب التطوع في المؤسسات المعروفة وليس التطوع في المشاريع الصغيرة، لأن المؤسسات المعروفة يكون التطوع معترفاً به ويحصل الطالب من خلاله على وثائق تبين تطوعه وعدد الساعات التي تطوع فيها، وأيضاً لابد للطالب أن يختار المؤسسات التي يحب العمل فيها بحيث تتناسب مع مهاراته وقدراته والأشياء التي يرغب في العمل فيها.

التطوع في العالم العربي
وتؤكد بروم على أهمية أن تعتمد المدارس في الدول العربية التطوع كشرط أساسي قبل التخرج، فتقول: أنا أشجع على اعتماد برامج التطوع في المدارس العربية، لأن ذلك سيساعد شريحة الشباب على أن تعي أن المجتمع بحاجة لخدماتهم والأعمال التي يقدمونها سواء أكانت للأشخاص أو المؤسسات وربما تكون هذه المساعدة معنوية وليست مادية، وتضيف: عندما يقوم بها الطالب فهي تمنحه شعوراً روحانياً تربطه بالإنسان الآخر الذي هو بحاجة إليه.
وتحث بروم الأهل على أن يشجعوا أولادهم على الانخراط في الأعمال التطوعية وأن يمنحوا المجتمع من وقتهم وجهدهم، كما ترى أنه من الضروري أن تعتمد المدارس العربية والمجتمعات العربية التطوع كوسيلة مهمة لإثراء الفرد بمختلف المهارات إضافة إلى تقديم الخدمات المختلفة للمجتمع.

فكرة مميزة

الطالبة بلقيس البدري في المرحلة العاشرة من مدرسة فردريك بينتنك في مقاطعة أونتاريو بكندا، تقول للعربي الجديد، فكرة التطوع فكرة مميزة كونها تمنح لي مجالاً للعمل وتمنحني خبرات أستفيد منها في حياتي وفي مجال عملي في المستقبل وأيضاً في كندا إذا لم تكن لدي ساعات تطوع في مؤسسات مختلفة فسوف لن أتمكن من الحصول على عمل في فصل الصيف.

وتضيف الطالبة بلقيس: في كندا إذا كان الطالب لديه أكثر من 250 ساعة تطوعية فهذا يمنحه فرصة كبيرة للحصول على منحة دراسية مجانية في إحدى الجامعات الكندية وهي وسيلة مميزة لتوفير الكثير من المصاريف على الطالب، وتختم بقولها: أنا مع فكرة التطوع وأرى أنها فكرة جيدة يجب اعتمادها في كل مدارس العالم.

شاهد أيضاً

8 جامعات كندية بين الأفضل في العالم.. تسهيلاتها تفوق الولايات المتحدة بالجودة والمنح الدراسية

   أعداد : اسراء حسين يقدم موقع Top Universities للترتيب العالمي للتعليم العالي سنوياً أفضل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!