الرئيسية / أراء ومقالات / تعقيبا على تفجير ميسساجا / كندا .. شبهات لا داعي لها

تعقيبا على تفجير ميسساجا / كندا .. شبهات لا داعي لها

بقلم ا: اشرف العريض
قرأنا قبل عدة أيام عن موضوع تفجير المطعم والذي حدث في مدينة ميسساجا وردود أفعال الناس عليه ..
الغالبية طبعا أجمعت على انه عمل إرهابي روع الآمنين واقض مضاجعهم .. ونحن هنا لن نخوض في تفاصيله لجهلنا بها ولعدم اختصاصنا ولكن سنتكلم في بعض ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي .
 
الملاحظ للاسف ان البعض ممن يتكلمون اللغة العربية من ضعاف النفوس او اصحاب الأجندات الخاصة والمتطرفة قد حاولوا إلصاق هذا الحادث بالوجود العربي والإسلامي في ميسساجا تحديدا وهذا شئ طبيعي نظرا للأوضاع الشرق اوسطية والثورات التي تضرب في مختلف زوايا دول الانظمة الدكتاتورية .
 
من المعروف دائما وكما تعودنا في أي حدث أن يكون هناك تحليلا لما حصل ، بعضه تحليل مضحك مرتجل والبعض الآخر تحليل (مبك ومخز) مبني على اساس أهواء شخصية تتحكم فيها المصالح الخاصة والآفات النفسية والنزعات الدينية التي ترفض الآخر .
ملاحظات سجلتها مواقع التواصل وتمت قراءتها لتعكس حجم الاختلاف والرغبة في الاصطياد في المياه العكرة الاسنة المرفوضة كنديا وانسانيا وأخلاقيا أهمها :
 
الملاحظة الأولى : أن هناك عملية زج لموضوع المهاجرين والقادمين حديثا إلى كندا وذلك باتهامات لهم بتدبير ما حصل ..
مع العلم أن من يقوم بعملية الاتهام هذه هو أيضا مهاجر مثلهم او حتى لاجئ قذفته رياح القمع العربي الى هنا ، ولكن هو يريد أن يوجه الملامة بطريقته إلى نظام الهجرة الكندي والذي يفتح باب الهجرة على مصراعيه أمام من يحتاج إلى الحياة الآمنة المستقرة ..
 
الملاحظه الثانية : أن هناك عملية دفاع مستميته من قبل القادمين الجدد من اللاجئين السوريين وذلك بعد أن قام البعض بتوجيه اتهام مباشر لهم بهذا الأمر ..
مع العلم ان المشكلة هنا أن الشرطة المسؤولة عن الحادث لم تصدر بعد أي تعقيب على هوية المنفذين او دوافعهم فلا داعي لتحميل الموضوع أكبر من حجمه .
الملاحظه الثالثة : المطعم وصاحبه من أبناء الجالية الهندية وليس له أي علاقة بالعرب .. فلم لا يكون المنفذ على علاقة بصاحب المطعم أو أحد زبائنه في قضايا لا علم لنا بها ..
الملاحظ الرابعه : كتبت إحدى الصحف المصرية المهجرية أن الحادث وقع على مسافة أربعة كيلومترات من كنيسة السيدة العذراء في خطوة غير مبررة أو حتى مفهومه لهذه المعلومة ..
فهناك على مسافة أربعة كيلومترات من مكان الحادث أكثر من ستة مراكز اسلامية ومع ذلك لم يتطرق احد للموضوع الديني .. إلا إذا كان لدى المحرر أجندات خاصه .
 
الملاحظة الخامسه : سأل أحدهم من باب المزاح : هل من المعقول أن يكون حزب المحافظين هو الذي نفذها للتأثير على الناخب الكندي وتغيير نتيجة التصويت ضد الحزب الليبرالي ..
 
المصيبه أن البعض يعتقد أننا نعيش في بلاد (الواق واق) والتي تزخر بهكذا أمثلة عشناها وعاشها غيرنا ..
 
الملاحظة السادسة : البعض ادعى أن ما حصل هو بسبب السياسه الغبية ل جستن ترودو (الغبي) كما قال وبرر ذلك بموضوع جلب المهاجرين والذين في أغلبهم هم إرهابيين محتملين ..
المشكلة انك عندما تدخل إلى حسابه الشخصي على مواقع التواصل فلن ترى أي شئ يدل على ذكاء خارق يتمتع به غير نشره لمدونات مسروقة من هنا أو هناك ومع ذلك نراه يوزع الاتهامات ويتبادل البوستات .
 
الملاحظة السابعه : أحدهم كتب ممازحا وقال : ما تختلفو يا جماعه خلص .. انا اللي نفذتها (طبعا مع ابتسامه) ..
مما دفع أحدهم ليرد ويقول له : يا زلمه امسح اللي كتبته بلاش يلزقولك التهمه وتروح في خبر كان .
المعلق :معقول يا زلمه بعملوها (هاهاها) !!؟؟
المشكك : والا شو فكرك . هدول ما عندهم مزح .
المعلق : لا مش معقول . انا عم امزح (هاهاها)
المشكك : ولك بتخاف الناس تصدق انك اجيت على ميسساجا من كالجاري وعملت هاد التفجير وروحت … امسح ..امسح .
المعلق : بالك بيعملوها .. ؟؟!!
طيب كيف امسح التعليق تبعي ؟
المشكك : روح عالخاص وان رح احكي لك .
المعلق : دخيلك. . كيف اروح عالخاص ؟
المشكك : احكي معي تلفون وهاد رقمي 55555555555
 
طبعا ما بين (المعلق والمشكك) ستضيع انت في محاولة لفك طلاسم الحوار والخوف المبهم من شئ نعتبره نحن (لا شئ)..
 
فالأجهزة الأمنية هنا أجهزة مختصة ومتميزة ومتفانية في عملها ولديها أساليب علمية لتتبع المنفذين بعيدا عن عملية إلصاق التهم وتشويه المواطنين الآمنين .

شاهد أيضاً

حاكم عربي..حاكم غربي..

بقلم : معتز ابو كلام لا فرق كبير بين الكلمتين سوى نقطة ولكن يا لتلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!