الثلاثاء , يونيو 18 2019
enar
الرئيسية / أخبار / أخبار العالم / تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا تستقيل من منصبها

تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا تستقيل من منصبها

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، تخليها عن رئاسة حزب المحافظين يوم 7 يونيو/ حزيران المقبل.

وقالت ماي في كلمة ألقتها أمام مقر الحكومة في داونينغ ستريت: “لقد بذلت ما بوسعي” لتنفيذ نتيجة استفتاء 2016 للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أنها تشعر “بأسف عميق” أنها لم تتمكن من تنفيذ قرار الاستفتاء، لكن اختيار رئيس جديد للوزراء سيكون “في مصلحة البلاد”.

وقالت ماي إنها ستستمر في منصب رئيسة الوزراء بينما تجري عملية اختيار زعيم جديد لحزب المحافظين.

وستستقيل يوم 7 يونيو/ حزيران من زعامة الحزب، ليبدأ التنافس على المنصب في الأسبوع التالي.

وتعرضت ماي لضغوط كبيرة دفعتها إلى الاستقالة بعد فشلها في إقناع نواب حزبها بخطة الخروج من الاتحاد الأوروبي التي عرضتها على مجلس العموم.

فقد رفض البرلمان الاتفاق، الذي تفاوضت عليه ماي مع الاتحاد الأوروبي، ثلاث مرات منذ يناير/ كانون الثاني. كما فشلت أيضا محاولات ماي التوصل إلى توافق مع حزب العمال بشأن خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي.

لكن التعديلات الأخيرة التي تضمنتها الخطة من بينها تدابير خاصة بخصوص الاتحاد الجمركي، ومنح النواب فرصة للتصويت بشأن إمكانية إعادة الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، أغضبت الكثير من النواب المحافظين.

ويقول حزب العمال إن خطتها الجديدة إنما هي “مجرد إعادة” للخطة السابقة.

وكانت الوزيرة أندريا ليدسوم أعلنت استقالتها من الحكومة، قائلة إنها لم تعد تعتقد أن خطة الحكومة قادرة على تنفيذ “نتيجة الاستفتاء”.

ماذا سيحدث بعد استقالة تيريزا ماي؟

استقالة تيريزا ماي ستؤدي إلى منافسة على قيادة المحافظين،ولن تعطي “ماي” ببقاءها في منصبها لـ7 يونيو فرصة لنائبها “ديفيد لدينجتو” ليتولى منصب رئيس الوزراء المؤقت.

كما أن أعضاء حزب المحافظين يريدون الانتهاء من العملية الانتخابية قبل عطلة الصيف في البرلمان في منتصف يوليو.،وهذا يتطلب انتخابات قيادة قصيرة تدوم حوالي شهر، من خلال لجنة 1922 لخوض منافسة أطول ، فمن المتوقع أن يكون الزعيم الجديد في مكانه في الوقت المناسب للمؤتمر السنوي للمحافظين في نهاية سبتمبر.

من سيخلف تيريزا ماي؟

1-مايكل جوف

هو من أهم الشخصيات في الحملة المطالبة بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وقد خسر أمام تيريزا ماي خلال الخلافة على رئاسة الوزراء عقب ديفيد كاميرون الذي استقال بعد يوم من خسارة الاستفتاء.

وجوف هو وزير البيئة، وقد أصبح في 2016 مدعماً وحليفاً لسياسات تيريزا ماي، ويشير آخر أستطلاع رأي لصحيفة مترو البريطانية أن فرصته كبيرة في أن يصبح رئيساً للوزراء خلفاً لتيريزا ماي.

2-بوريس جونسون 

وزير خارجية سابق، ومن أكبر المعارضين لسياسات تيريزا ماي، واستقال من الحكومة في يوليو الماضي احتجاجاً على سياسة ماي.

3-جيريمي هنت

هو وزير الخارجية البريطاني الحالي، وكان رافضاً للمشكلات بين أعضاء حزب المحافظين حيث قال مقولته الشهيرة” يجب أن ننحي خلافاتنا جانباً للوقوف أمام العدو المشترك وهو الاتحاد الأوروبي”، لكنه في 2016 صوت للبقاء ضمن الاتحاد، وكان وزير صحة لمدة 6 سنوات.

4-دومينيك راب 

استقال راب، وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، من حكومة ماي احتجاجاً على مسودة اتفاق الانسحاب، وقال إنها لا تتطابق مع الوعود التي قطعها حزب المحافظين خلال انتخابات عام 2017، وتولى راب المنصب خمسة أشهر فحسب، بعد تعيينه في يوليو

وشارك راب في حملة الدعاية المؤيدة للانسحاب قبل استفتاء 2016، وهو حاصل على الحزام الأسود في رياضة الكاراتيه.

وسئل هذا الشهر إن كان يود أن يصبح رئيساً للوزراء، فقال إنه احتمال وارد.

5-ساجد جاويد 

مسلم باكستاني الجنسية، من محبي لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر، حيث يعلق صورة لها في مكتبه،وصوت جاويد للبقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016، لكنه كان يعتبر في السابق من المشككين في الاتحاد الأوروبي.، ونسبته عالية في هذا السباق.

6-ديفيد ديفيز 

عين ديفيز، أحد أبرز المشككين في الاتحاد الأوروبي، ليقود فريق التفاوض البريطاني مع التكتل، في يوليو 2016، لكنه استقال بعدها بعامين احتجاجاً على خطط ماي لعلاقة طويلة الأمد مع التكتل.

وفي الشهر الماضي قال لمجلةٍ إنه سيكون على الأرجح زعيماً لحزب المحافظين، إذا كان هذا المنصب مثل وظيفة يتقدم لشغلها.

7-أندريا ليدسوم 

كانت ليدسوم، وهي من أنصار الانسحاب ولا تزال تخدم في حكومة ماي، المنافسة الرئيسية لرئيسة الوزراء في السباق لخلافة كاميرون في 2016. لكنها انسحبت من السباق بدلاً من أن تجبر ماي على خوض جولة إعادة، وتدير حالياً الشؤون البرلمانية للحكومة.

8-آمبر رود 

استقالت رود من منصب وزيرة الداخلية في العام الماضي، بعد أن واجهت انتقادات حادة لأسلوب معاملة وزارتها لبعض المقيمين منذ فترة طويلة من المهاجرين من منطقة الكاريبي، ووصفهم بأنهم مهاجرون غير شرعيين بالمخالفة للقانون.

ومن الممكن أن تفوز بتأييد النواب المؤيدين للاتحاد الأوروبي في حزب المحافظين.

ماهو “البريكست” الذي يشكل تلك الأزمة؟

انضمت بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبى في 1973، وأثارت القضية انقسامات بين الحزبين الرئيسيين فى البلاد، المحافظين والعمال، وفى محاولة لحسم الجدل، أجرى فى يونيو عام 2016 استفتاء على بقاء بريطانيا فى الاتحاد.

وفى مفاجأة صادمة، جاءت نتيجة الاستفتاء بالموافقة على الخروج بنسبة 52% مقابل 48% يريدون البقاء. وبعدها أصبحت قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى تعرف اختصارا باسم Brexit أى Britain Exit ، أو خروج بريطانيا.

وبعد الاستفتاء، استقال رئيس الورزاء البريطانى ديفيد كاميرون وحلت محله تريزا ماى التى تولت مسألة التفاوض على اتفاق للبريكست مع الاتحاد الأوروبى،لكن الانقسام زاد، فأحد فصائل البريكست يطالب بانفصال تام حتى تستعيد بريطانيا سيادتها على التجارة والهجرة، بينما فضل فريق أخرى الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع الكتلة الاوروبية حتى لو كان هذا يعنى مشاركة بعض السيطرة مع الاتحاد الأوروبى.

واقترحت ماى فى مسودة اتفاقها إبقاء إيرلندا الشمالى وباقى المملكة المتحدة فى اتحاد الجمارك الأوروبية حتى تصبح هناك اتفاقية تجارية لا تتطلب قيودا على الحدود الإيرلندية، لكن هذا يعنى أن بريطانيا ستخضع أيضا لبعض القاعاد والتنظيمات الأوروبية.

باختصار، وفى حين أن بريطانيا ستدفع فاتورة انفصال 50 مليار دولار، إلا أنها ستظل محاطة بعدد من القواعد الأوروبية دون أن يكون لها رأى فى صياغتها.

شاهد أيضاً

ترامب يرشّح امرأة لتولي قيادة القوات الجوية الأميركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح باربرا باريت السفيرة السابقة وامرأة الأعمال من أريزونا لتولي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!