الرئيسية / لايف ستايل / أمومة وتربية / دراسات تبين العلاقة بين أستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونيه وبين ضعف قدراتهم الحركيه والعقلية

دراسات تبين العلاقة بين أستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونيه وبين ضعف قدراتهم الحركيه والعقلية

بقلم : داليا الصاوي

هذه المواقف تتكرر معنا  بصورة يومية كأبوين في تربية أبناءنا ، وترى لسان  حالنا  يقول :

هسيبهم يتفرجوا شويه علشان أستريح من وجع الدماغ وشقاوتهم 

هاتي “اي باد ” علشان بينشغل فيه وأحنا مسافرين

انا زهقان يا ماما…. شغل التليفزيزن وأتفرج علي أي كارتون

شغليلوا التليفزيون علشان يتشغل وتعرفي تأكليه.

اديله الموبيل علشان يسكت ويبطل زن

مواقف تمر علينا كل يوم مع اطفالنا

نحن تربينا علي التلفاز أيضا،  ولكن الفرق أننا كنا ننتظر برامج الاطفال  التي كانت فتره عرضها محدودة في اليوم ، ولكن  مع وجود قنوات خاصه للاطفال يختلف الوضع بعض الشي.

من المؤكد أن التليفزيون والاجهزة الالكترونيه اصبح لا غنى عنها وموجودة داخل كل بيت وقد يعتقد معظمنا ان اقصي ضرر يمكن ان يحدث هو تأثير الشاشات سواء شاشه تليفزيون ، موبيل ، اي باد، ,لاب توب هو ضعف النظر ، واقصي ما نفعله هو ان نقول (ابعد شويه كده غلط علي عينك) ولكن ما لا نعرفه عن أضرار هذه الاجهزة كثيير جداً.

فقد اصبحت هذه الاجهزة بديله عن المربيات او ما يقال إلكترونيك ” بيبي سيتر” وكثيرا منا يصبح اكثر حريه لمجرد انشغال ابناءه عنه

فلذلك دعونا نتعرف علي أشهر الدراسات التي تحدثت عن مدى الأضرر التي يمكن ان تحدث لابناءنا من تأثير هذه الأجهزة.

كشفت دراسه حديثه عن وجود علاقه مباشره بين استخدام الاطفال للاجهزة الإلكترونيه وبين ضعف قدراتهم الحركيه والعقليه مما يؤثر عليهم في استقبالهم للمعلومات التي تقدم لهم في المناهج التعليميه .

تمت الدراسه علي مجموعة طلاب تتراوح اعمارهم بين الاربعه والخمس سنوات من احد المدارس في نيويورك واكتشفوا من البحث ان هؤلاء الاطفال يواجهون مشاكل تؤثر علي قدراتهم التعليميه في المدرسه , وباستكمال البحث لاحظوا جلوسهم ساعات طويله امام شاشات الاجهزة الالكترونيه دون القيام باي انشطه بدنيه.وسجل ٣٠٪من الاطفال اصابتهم بالقلق والتوتر وصعوبات التعلم مثل صعوبة القراءه ,واضطراب نقص الانتباه ,وفرط الحركة، بالإضافه الي مشكلات اخرى مع العين واليدين.

وفي دراسه نشرتها اشهر المجلات الطبيه وهي مجلة The journal of pediatrics ، والتي شملت الف عائله لاطفال اعمارهم ما بين ثماني شهور الي سنه ونصف ، ووجد ان كل ساعه في اليوم يقضيها الطفل في مشاهدة البرامج التليفزيونيه بما فيها البرامج التعليميه ,تؤثر على مجموعة الكلمات التي يتكلمها فتصبح لديه عدد كلمات اقل من الاطفال الذين يقضون يومهم في انشطه اخرى.

ان مشاهدة التليفزيون لطفل اقل من عامين يعطل النمو الصحيح لعقله، وذلك بسبب ان دماغ الطفل في هذه الفترة من العمر تستفيد من الحركه والالعاب والانشطه التفاعليه لتطوير عقله اكثر من البرامج الالكترونيه مهما كان نوعها .

اجريت دراسة اخرى  في جامعة “ Glasgow “في يريطانيا اثبتت ان برامج الكارتون تظهر عنفاً أكثر من برامج الكبار حيث تحتوي علي ٨٠ مشهد عنف في الساعه، كما اثبتت  ايضاً ان الاطفال الذين يشاهدون التليفزيون مدة ثلاث ساعات او اكثر في اليوم وهم في سن الخامسه اصبحوا وهم في السابعه اكثر عرضه للشجار والعراك والكذب والغش والسرقه ،وان العنف المرئي عبر التليفزيون يزيد من الاستجابه العدوانيه للمشاهدين بتسبة ١٠٪ اياً كان الوسط الإجتماعي او التعليمي .

وقامت جامعة Havard في بريطانيا بدراسة حول مشاهدة إعلانات التلفزيون للاطفال دون السابعه ، بينت ظهور عادات سلوكيه غير محببه كالطمع, الإلحاح علي طلب السلع المعلن عنها، علما ان الإيحصائيات تبين ان معدل إعلانات ال ٣٠ ثانيه التي يراها الطفل في العام الواحد تصل الي ٢٠,٠٠٠ إعلان في السنه.

ويستمر هذا التأثير علي المراهقين ايضا ، ففي دراسه قامت في المعهد القومي الامريكي للصحه ,اوضحت ان بعضا من مشاهد العنف التي يراها الشخص حتي وصوله ١٨عام من العمر هي ٢٠٠,٠٠٠مشهد عنف و٤٠الف جريمة قتل وتشير الدراسات ان ذلك يؤدي الي حدوث تبلد تجاه العنف وتعوداً علي مشاهدة مثل هذه المشاهد.

وقد اثبت ايضا ان هناك ارتباط مباشر بين مشاهدة التليفزيون  وقلة الحركه والاقبال علي المأكولات والمشروبات الغير صحيه، والاصابه ببعض الامراض منها السكري والقلب والسمنه، وهذا ينطبق علي جميع الاجهزة الإلكترونيه .

واخيراااا…..

  يمكن علاج كل هذه المشاكل عن طريق بعض الانشطه البدنيه التي تساعدهم في تحسين حالتهم بالاضافه الي توعية الاهل بأهمية ابتعاد اطفالهم عن هذه الاجهزة، 

ان اضطررنا ان نغلق هذه الاجهزة قليلا لنعيش معهم جزءأ من وقتهم ونبني معهم طفولتهم ونسعدهم بوجودنا بجانبهم قد نتعب قليلا وذلك في مقابل ان نربيهم لنراهم  في احسن حال .

فاطفالنا هم ميراث الحياه وهم براعم الأمم فا اللهم  أجعلهم قرة الاعين لنا جميعاًً

شاهد أيضاً

الشعور بالندم يساعد الأطفال على اتخاذ قرارات أفضل

أظهرت دراسة أجرتها جامعة “كوينز” الكندية، أن الشعور بالندم “له دور مهم في مساعدة الأطفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!