الرئيسية / أراء ومقالات / شاب سوري يحقق حلمه في كندا بعد مواجهتة لصعوبات عديدة في عدة دول

شاب سوري يحقق حلمه في كندا بعد مواجهتة لصعوبات عديدة في عدة دول

بقلم : ادم عسلية

احدثكم عن قصتي ولدت من اسرة مثقفة ومتعلمة والدي مدرس رياضيات فيزياء وكيمياء ووالدتي مدرسة لغة عربية وشقيقتي الوحيدة مدرسة لغة انكليزية.

تخرجت من معهد التقاني الهندسي وكلية الاداب قسم اللغه الانكليزية وقد كان طموحي اكبر من ذلك كنت اعشق لان اكون طبيبا فقررت اسرتي تحقيق هذا الحلم وقبل الحرب الشرسة على وطني سافرت الى روسيا لدراسة الطب.

وصلت الى السنة الثالثة رغم ظروف الحرب الصعبة على اسرتي وقد فقدت اخي الصغير البريئ ومنزلنا الذي ترعرعت فيه اصبح ركاما وبدات معاناتي الشديدة والقاسية وانا في روسيا تزداد سوءا لعدم دفع الاقساط المترتبة علي وتم فصلي من الجامعة والغاء الفيزا فقررت العمل فعملت في كازينو لمده 6 اشهر بصفه غير قانونيه وفي نهاية الامر وجدو اني مخالف فامهلوني 9 ايام لمغادرة روسيا  واقرب بلد كان هو تركيا فسافرت الى اسطنبول.

كنت اشعر بالوحدة والمرارة  هنالك لا اعرف لغتهم ولا اعرف احد في ذلك الوقت بقيت في محطة المترو ليوم كامل وفي اليوم الثاني اتصلت بصديق لي وعن طريق معارفه دلني على صديق له لديه سكن شبابي نمت بغرفة مع 6 اشخاص لمدة شهر كامل لاتصلح للسكن بدات في البحث عن عمل ولحسن حظي عملت بشركة للابسة لانني كنت اجيد اللغة الروسية بطلاقة. عملت بالشركة لمدة 3 سنوات ونصف وكان تفكيري الدائم باهلي والمعاناة التي يعيشونها في حلب من قصف ونقص في الغذاء والماء والصحة وحاولت جاهدا لان اطلبهم الى تركيا فلم استطع وبعد اغتيال 3 من اصدقائي في تركيا خفت ان اكون انا التالي لذلك قررت اللجوء الى الامم المتحدة لطلب الهجرة الى اي دولة وتم استلام طلبي الى استراليا وبعد سبعة اشهر من الانتظار تم الرفض وتم تحويل طلبي تلقائيا الى دولة اخرى ومن حسن حظي ومعاناتي وصبري على المحن والحرمان والجوع تم اختياري الى دولة كندا فاستبشرت خيرا وبعد اربع اشهر سافرت الى كندا موطني الثاني في 6/12/2016.

وشعرت بالاطمئنان والامان لهذه الدولة وبعد الحفاوة التي تم استقبالي بها في المطار شعرت بانني انسان ولدت من جديد وقد كان ينتابني شعور الخوف والقلق والمصير المجهول والاكتئاب لعدم معرفتي باحد في مدينة وينيبغ،  وفي الاسبوع الثاني تحديت نفسي وشعوري المخيف والغامض وبدات استمد قوتي وعزيمتي فقررت ان اساعد السوريين واندمج مع هذا الشعب الكندي العظيم وتطوعت في عدة اماكن  منها المسؤول التنظيمي للمدرسة الصيفية وكان فيها اكثر من 250 طفل من اللاجئين الجدد وتطوعت بالصليب الاحمر ثم قمت باقاف راتبي والمساعدة المادية من الحكومة الكندية وذلك لانني حصلت على عمل والان اعمل كمدير عيادة وخلال هذه الفترة تعرفت على الكثير من الاصدقاء والان انا ممنون جدا لاختياري وقدومي الى كندا والان تفكيري الدائم والوحيد ان التقي باهلي لانني لم اشاهدهم من 8 سنوات لذلك سوف اسعى جاهدا لقدومهم الى هنا.

كلمة اخيرة أعلم ان هنالك اشخاص في هذا العالم انظلموا واضطهدو لذلك ارجوك ان كنت تقرا هذه الكلمات لاتياس ابدا لأن مابعد الضيق الا الفرج.

شاهد أيضاً

المُطبلون العرب في كندا..

بقلم: معتز أبوكلام يخرج علينا كل فترة مُطبل أو مُزمر جديد يهوى التزمير ولفت الأنظار  وإثارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!