السبت , يوليو 20 2019
enar
الرئيسية / أراء ومقالات / في ذكرى فض رابعة ..كلمات لم تنشر

في ذكرى فض رابعة ..كلمات لم تنشر

كتب : أشرف العريض

مر اليوم ثلاث سنوات بالتمام على ما بات يعرف لدى المصريين بفض اعتصامي رابعه والنهضة في قلب القاهرة ، وهي الحركة الاعتصامية التي نفذها المؤيدون لحركة الاخوان  المسلمين المصريين احتجاجا على عزل الرئيس المصري (المنتخب) محمد مرسي  و قوبلت بعملية قمع  قام بها الجيش وقوات وزارة الداخلية المصريين  بحق المتظاهرين بحجة انهم مسلحون تارة او مخالفون للقانون تارة اخرى .

سنوات ثلاث مرت بألامها التي عصف بالقطر المصري من ركود اقتصادي وتصدع كبير في المشاريع التنموية إضافةً الى الضرر الكبير الذي لحق بالقطاع السياحي أضف الى ذلك المزيد من التفكك الذي اصاب المجتمع المصري والاعتقالات التي دمرت حياة عشرات آلاف الأسر والمزيد .

في تلك الفتره كتبت -ولم انشر- منتقداً عندما رأيت ان هناك خطبٌ ما سيحل على الحياة السياسيّة المصرية من خلال بروز اللون الواحد وعودة سياسة الاقصاء -الديمقراطي- للعشرات من الحركات والقيادات الشبابية المصرية التي كان ينتهجها نظام ( المخلوع البريء ) في السابق ، إقصاء أدى الى بروز حالة من الاحتقان والتخوين التي رأيناها ونراها كل يوم    فتسألت مستغرباً عن السر في الإقبال المنقطع النظير على مقاعد مجلس الشعب اولا ولكرسي الحاكم بأمر الله ثانيا ، فهل نسوا او تناسوا البيئة الحاضنة للمجتمع المصري ام ان احلام إصلاح الفساد المستشري هناك كانت تدغدغ عواطفهم وتُجمل لهم الصورة السوداء التي كانوا هم احدى ضحاياها ، فالفقر  والجهل ينخران في عظم الأمة المصرية اضف الى ذلك الأمية وانعدام اسس  الثقافة العامة   فتجعل من الصعب التحكم او حتى مجرد التفكير في بناء اساس قوي لمجتمع متفكك  همه توفير الأساسيات الضرورية لعائلات يرزح اكثر من نصفها تحت خط الموت ان صح التعبير .

الحركات الاسلامية وفي خضم انشغالها بالتحضير لملء المقاعد الشاغرة  في المفاصل الملتوية للدولة العتيقة قد غفلوا ان هناك فلولا قد تربت على الفساد والإفساد ، ولن تسمح لهم بأي حال من الاحوال ان يتمتعوا في ادارة محافظة مصرية واحدة فما بالك بأدارة احدى اهم الكنوز في الشرق الأوسط  ، أضف الى ذلك العداء المستشري من قبل الجميع بلا اشتثناء ثم كذلك تعارض وجودهم مع المصالح الخاصة لبعض الأقليات ونوازعها الدينية البغيضه .

فَلَو افترضنا ان المهندس خيرت الشاطر سيفلح في الوصول الى كرسي الرئاسة -وهذا مستبعد-  فهل سيتركه رجالات حِزْب مبارك- المتغلغلين في كل المواقع والوزارات -فهل سيتركونه ليتمكن من إدارة الدولة بسلاسة ام سيعملون كل ما بوسعهم لتأليب الرأي العام ضده وجره الى مستنقعهم ، أضف الى ذلك العداء المستشري داخل اروقة الأجهزة الامنية المصريه لكل ما هو إسلامي ، ثم ماذا عن الجيش والاستخبارات المرتبطة مصالحها بمصالح دول عالمية تعتبر ان وجود الحركات الاسلامية على حدودها تهديداً لوجودها ، ثم ماذا لو غفلناعن عدم رضا الطائفة القبطية من وصول حركة الاخوان المسلمين الى سدة الحكم ، وهي الطائفة التي لديها سيطرة لا تستهان على الكثير من اقتصاديات مصر وبالتالي سيطرةٍ مطلقة على الموظفين والعمال ومن يبحث عن قوت يومه وعياله ..

ولن ننسى وفي زمرة حديثنا عن ذلك المجتمع المكلوم في ماله واقتصاده ولقمة عيشه انهم قد تربوا على لحم كتافي من خيركم

واللي يتجوز امي هو عمي .

شاهد أيضاً

شرفة الياسمين: سوق مدحت باشا والشارع المستقيم بدمشق

بقلم: محسن القطمة| مسيساجا سوق مدحت باشا وهو بداية الشارع المستقيم، الذي يوصلنا في نهايته إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!