الثلاثاء , يوليو 16 2019
enar
أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء ومقالات / قضايا اللاجئين .. أو عندما تصبح معاناة اللجوء حقلا للاسترزاق وسلما للتملق في كندا

قضايا اللاجئين .. أو عندما تصبح معاناة اللجوء حقلا للاسترزاق وسلما للتملق في كندا

أعداد:بدر التواصلي

كثير منهم فاشلون في حياتهم، همهم الأكبر البحث عن مصادر المال والربح السريع بطرق أقل ما يمكن يقال عنها أنها خبيثة وإن كانت تحمل طابع الشرعية بعد أن احتال أصحابها على الدولة الكندية.

مناسبة هذا الكلام جاء بعدما توصلت “كندا اليوم” برسائل من لاجئين سوريين وعراقيين، يشتكون من فاعلين من أصول عربية يستغلون قضاياهم للاسترزاق من معاناتهم ولتلميع صورهم في كندا، تحت غطاء فعل الخير لفائدة اللاجئين لمساعدتهم على الاندماج في البلاد، في حين أن الأمر عكس ذلك، حيث بعثوا لنا بنبذة تخص السيرة السوداء لهؤلاء وأسماء جمعياتهم التي “فرخت وانتشرت” بشكل غريب في عدة مدن بكندا.

ورغم أن بعض المقيمين القدامى من الجنسيات العربية في المدن الكندية جعلوا من السمسرة حرفة يومية، فإن منهم من لم يكتف بسمسرة الترجمة مع الدوائر الرسمية فحسب، بل عمد إلى إنشاء صفحات وهمية على الفيسبوك ترسم صورة كاذبة على أنهم فاعلين مؤثرين وناجحين في كندا، لكن الحقيقة أنهم فقط يبحثون عن النجومية الرخيصة على ظهر اللاجئين، ويتسلقون في سلم التملق بحثا عن التموقع وايجاد مكان تحت الشمس لتقع عليهم أعين الصحفيين والمسؤولين صباح مساء، ظنا من بعضهم أنها أمثل وسيلة لبلوغ المراتب والمراكز.

هم مبدعون لشتى الكيفيات والوسائل للحصول على المال العام رغم أنهم في قرارة أنفسهم مقتنعون بأنهم يمارسون النهب والسطو المنظم بدعم من ضمائرهم الميتة، الأمر الذي أساء إلى العمل التطوعي الجمعوي الحقيقي، مما دفع الحكومة الكندية تتخذ إجراءات وقرارت قد تؤثر سلبا وتزيد من معاناة اللاجئين في كندا، وذلك بسبب ما سجلته من بعض الممارسات الدنيئة الصادرة من جنسيات عربية مقيمة، استغلت وتواصل استغلال قضية اللاجئين لخدمة أهدافهم الضيقة ومصالحهم الشخصية الخاصة.

اتخذ العديد منهم في كندا فكرة إنشاء الجمعيات وسيلة لجمع المال والاسترزاق والعيش، دون تقديم جهد يذكر للمجتمع الكندي، مستغلين في ذلك تشجيع الدولة لاستقبال اللاجئين، والغريب في الأمر أن هؤلاء يتمكنون من الاستفادة من إعانات الدولة والمحسنين، ما يطرح تساؤلات عديدة عن الطريقة التي يحصل بها هؤلاء على تلك الإعانات التي يحتفظون منها بقسط كبير في جيوبهم.

إن حديثنا عن هذه الظاهرة في “كندا اليوم”، (وهي ظاهرة لا أخلاقية تظهر مدى وحشية الإنسان عندما يستغل حاجة أخيه الإنسان في الوقت الذي تبذل فيه منظمات المجتمع المدني كالصليب الأحمر والكاريتاس ودياكوني)، لا ينكر حقيقة وجود جمعيات فعلية وجادة ومنضبطة وتحترم القوانين وتعمل وفق أهدافها المسطرة، وقد استطاعت أن تفرض وجودها بقوة في الساحة الكندية من خلال كثافة برامجها وتنوعها، وكانت لها ثمار نشاطها، وفي كل المجالات الرياضية والخيرية والبيئية والمهنية، لكن يبقى مثل هذه الجمعيات قليلة ويكاد يعد على أصابع اليد، لأن أغلب الجمعيات ذات الجنسيات العربية التي ظهرت مؤخرا في كندا التي تحترف “التسول” الاجتماعي إن صح التعبير، لا يهمها سوى جمع الأموال والانتفاع به على المستوى الشخصي أو على مستوى ضيق دون تقديم فائدة تذكر، كما هو حال وطنهم، والضحية دوما هو اللاجئ السوري والعراقي داخل وخارج الأوطان .

شاهد أيضاً

الشعب الفلسطيني شعب راق .. شعب يلبق له أن يحزن وان يفرح في نفس الوقت

بقلم: أشرف العريض الشعب الفلسطيني شعب راق .. شعب يلبق له أن يحزن وان يفرح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!