الرئيسية / أراء ومقالات / كلام في العمق.. وهم لا يشعرون

كلام في العمق.. وهم لا يشعرون

بقلم: معتز أبوكلام

كم سمعنا وشهدنا حروبا وغارات شنت ودماء بريئة سفكت وأعراض استبيحت بإسم #المعتقدات و#الأديان ولكننا لم نسمع يوما عن حرب إندلعت بسبب إختلاف حول فهم القيم والمبادئ الإنسانية العليا.

عندما تطرح مسألة كالمروءة أو الصدق أو الأمانة مثلاً، يُجمع الكل عليها بلا إستثناء،(المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي والسيخي وحتى من يظن أنه يعبد الحجر).

والسبب في ذلك أنه عندما تتجلى القيم الإنسانية العليا للناس جميعاً على إختلاف أعراقهم وأديانهم ومعتقداتهم وطوائفهم وتترسخ تلك القيم في معاملاتهم مع بعضهم البعض ستتوحد غاياتهم في غاية واحدة هي الخير المطلق للناس كافة في هذه الحياة.

وبالمناسبة كلما راودني سؤال.. لماذا جعل الله الشرائع متعددة ولم يجعلها واحدة؟ أسعف نفسي وأجيبها، لعل سبب تعدد الأديان هو الوصول إلى الله #الخالق المبدع المصور بطرق عدة، كما المحيط الواسع تصب فيه مياه الأنهار والينابيع من كل حدب وصوب لتصل إلى غايتها ومبتغاها.

والحقيقة التي يجزم المرء العاقل بصحتها، أنه لولا الإنحرافات والغلو والتطرف الذي خالط الأديان بالمجمل والتي ما كانت لتنشئ أصلا لولا دوافع فئات بشرية متشيطنة جعلت من الأديان مطية حمَّلتها مالا تحتمل من الكذب والدجل والتهيأت والتأويل والضحك على العقول والذقون، بل لو أن الناس أشغلوا أنفسهم بتحقيق الخير المطلق للناس كافة، بدلا من الإنشغال بالتصنيف وإثارة #الفتن وتكفير بعضهم البعض لتجلت لهم الحقيقة الدامغة وهي أنهم إنما يؤمنون بإله واحد ويدينون بدين واحد وهم لا يشعرون..

شاهد أيضاً

تعقيبا على تفجير ميسساجا / كندا .. شبهات لا داعي لها

بقلم ا: اشرف العريض قرأنا قبل عدة أيام عن موضوع تفجير المطعم والذي حدث في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!