الثلاثاء , يوليو 16 2019
enar
أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء ومقالات / كيف سيتأثر سوق العقار في كندا إذا ما فاز ترامب؟

كيف سيتأثر سوق العقار في كندا إذا ما فاز ترامب؟

اعداد :  أحمد جادالله ، مستشار تمويل الرهن العقاري في بنك سي اي بي سي

باعتقادي انه بات من الضروري محاولة التكهن في الوقت الحالي بكيفية شكل التأثير المتوقع في حالة فوز المرشح عن الحزب الجمهوري في سباق الرئاسة الامريكية دونالد ترامب على مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في كندا وخاصة المدن الكندية القريبة من جارة الجنوب، الا اننا هنا سنناقش واحدة من هذه الجوانب والتي تعتبر ذات أهمية عالية في سياق أولويات المواطن الكندي.
في البداية دعونا نلقي بنظرة أوضح على دوافع هذا التأثير وما الذي يجعلنا نعتقد ان هناك فعلا ما سيؤثر على المجتمع الكندي نتيجة لفوز هذا المرشح بذات دونا عن غيره من المرشحين، وباعتقادي ان الدوافع تكمن في الآتي:
ان فوز ترامب سيؤدي الى زيادة في اعداد المواطنين الأمريكيين الذي سيفكرون في الانتقال للعيش في كندا.
السمعة الإيجابية المتزايدة عن عدالة النظام الاجتماعي الكندي مقارنة بجارتها الامريكية قد خلقت فجوة ملحوظة بين سمات البلدين خاصة بالنسبة للمهاجرين الجدد من الأعراق والأديان المختلفة..
خطاب الحكومة الكندية الشمولي والمتميز بالقبول لكل أطياف المجتمع الكندي من كل الأديان والاعراق بدون أي تفرقة منذ فوز رئيس الوزراء الكندي جستن ترودو وحزبه الليبرالي شجع العديد من الفئات المجتمعية من غير البيض في الولايات المتحدة للميل نحو الانتقال للسكن في مجتمع أكثر امانا.
اما مدلولات هذه الدوافع فظهرت جلية في استطلاع الراي الذي قامت به مؤسسة ايبسوس للأبحاث في شهر مارس من هذه السنة لصالح شبكة جلوبال نيوز والذي كانت نتائجه مفاجئة للجميع حيث اظهرت نتائج هذا الاستطلاع كما يلي:
أكد 19% من الأمريكيين انهم سيأخذون الهجرة الى كندا في عين الاعتبار إذا ما فاز المرشح دونالد ترامب في سباق الرئاسة الامريكية في نوفمبر من هذه السنة.
اما نسبة من أكدوا ذلك من الفئة العمرية 18-34 عاما فقد كانت 28%.
اما نسبة من أكدوا ذلك من الأمريكيين غير البيض فقد كانت 26%.
وبما ان هذه النسب تعتبر بالفعل عالية جدا فلا بد اخها عل محمل الجد، وهذا يعني اننا بالفعل سنشهد زيادة في اعداد القادمين الجدد من الجارة الامريكية الى كندا للبحث وطن أكثر ترحابا وعدالة وامنا لهم ولعائلاتهم. ومن الواضح ان ما سيميز هذه الفئات من القادمين هي الخلفيات العرقية من غير البيض والعمرية من الأكثر شبابا مما يعني قوة اقتصادية أكبر وسوق أوسع وأكثر استهلاكا مما سيجعل العام 2017 يشهد رقما قياسيا جديد في الاقتصاد الكندي عموما وفي القطاع العقاري خصوصا، حيث انه من البديهي ان العائلات القادمة ستحتاج الى مساكن وكل ما يتبع ذلك من احتياجات فردية وعائلية.
الا ان هذه الفئات التي ذكرناها لن تخلو أيضا من رؤوس الأموال والمستثمرين الذين قد يجدوا بيئة اكثر امنا لاستثماراتهم التي ستساهم في خلق فرص اكبر للعمل والنشاط الاقتصادي على كل الصعد.
وإذا ما صدقت ارقام استطلاع ايبسوس وحدث ذلك فانه من غير المرجح ان يستطيع المعروض من الوحدات السكنية سواءا كان للإيجار ام للبيع ان يواكب الحجم الجديد للطلب وعندها ستزداد بلا شك وتيرة ارتفاع أسعار المنازل وخاصة في المدن الكندية القريبة من الحدود الامريكية وليس ببعيد ان تكون تورونتو وضواحيها اكثر هذه المدن ترشحا لارتفاع الاسعار بصورة دراماتيكية مشكلا فرصا كبيرة لمستثمرين العقار الكندي لجني الأرباح على المستوى القصير ومتوسط الاجل.

شاهد أيضاً

الشعب الفلسطيني شعب راق .. شعب يلبق له أن يحزن وان يفرح في نفس الوقت

بقلم: أشرف العريض الشعب الفلسطيني شعب راق .. شعب يلبق له أن يحزن وان يفرح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!