الرئيسية / أخبار / أخباركندا / لماذا امتنعت “كندا “عن التصويت لصالح فلسطين في الامم المتحدة ؟

لماذا امتنعت “كندا “عن التصويت لصالح فلسطين في الامم المتحدة ؟

كندا اليوم -أثار موقف كندا في الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي بامتناعها عن التصويت على قرار يدين خطوة ترامب باعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، غضب عدد من الدول العربية والاسلامية من هذه الخطوة التي كان لا يتوقعها أحد من قبل حكومة ترودو التي تبدي تعاطفًا كبيرًا مع العرب والمسلمين، اضافة الى كون العلاقات الاقتصادية مع واشنطن  متوترة في هذه الاونة لا سيما فيما يتعلق في اتفاقية نافتا .

وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الكندية آدم أوستن، أن قرار الرئيس الاميركي دونالد ترمب بنقل سفارة بلاده إلى القدس، لا يعزز آفاق السلام التي نطمح إليها. وقال “إننا نشعر بخيبة أمل إزاء هذا القرار وهذا هو السبب في امتناع كندا عن التصويت ضد هذا القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة” واضاف في بيان صحفي اليوم، إن موقف كندا هو أن وضع القدس لا يمكن حله إلا كجزء من تسوية عامة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مبينا أن هذه هي سياسة الحكومات الكندية المتعاقبة الليبرالية والمحافظة على السواء. من جانبه، أكد السفير الكندي لدى الأمم المتحدة مارك أندريه بلاتشارد، أهمية مدينة القدس للديانات التوحيدية الثلاث، لافتا الى ان كندا تدعو إلى الهدوء وتدين بشدة استهداف المدنيين الذي شهدته الأسابيع الأخيرة.

وقام  عدد من ابناء الجالية  الفلسطية والعربية والاسلامية  في التظاهر امام برلمان اونتاريو يوم امس السبت وعبر عن  خبية املهم من الموقف الكندي .

اما  الكاتب بصحفية تورنتو ستار الكندية  “تم هاربر” قال: ”  كان لحكومة كندا الليبرالية خياران، إَّما معارضة ترامب والتمُّسك بمبادئها، أو مواصلة نمط التصويت الذي دائمًا ما اتفق مع قرارات الولايات المتحدة بخصوص الشرق الأوسط.لكن أمام أنظار العالم كله، لم تتبع أيًا منهما وامتنعت عن التصويت. تحَّركت كندا إلى هامش الصورة، وتركت بقية العالم يَّتخذ موقفًا.لم ترد الحكومة في الأغلب استفزاز ترامب في الوقت الذي تحيط فيه الكثير من الشكوك بمستقبل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا).وجاءت نتيجة التصويت لصالح القرار الذي وصف إجراء ترامب بأنه “لاٍغ وباطل” بموافقة 128 دولة، ورفض تسع دول، وامتناع 35 دولة عن التصويت.

حظيت الولايات المتحدة بدعم حلفاء رئيسيين مثل توغو، وبالاو، وجزر مارشال، وميكرونيزيا، وناورو، وهندوراس، وغواتيمالا، وبطبيعة الحال، إسرائيل.وإذا أخرجنا إسرائيل من المعادلة، سيصبح عدد سكان الدول التي دعمت الولايات المتحدة أقل من سكان كندا أنفسهم، بحسب الكاتب الكندي.

هل كانت خطوة جبانة؟ ويضيف الكاتب، من ناحية أخرى، كانت كندا هي الدولة الوحيدة في مجموعة الدول الصناعية السبع، إلى جانب الولايات المتحدة، التي لم ُتصِّوت لصالح إدانة تحُّرك ترامب.وللوهلة الأولى، يبدو بالفعل أَّن قرار امتناع كندا عن التصويت خطوة جبانة، لا سيما في ضوء التهديدات التي وَّجهتها نيكي هالي، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة.

كانت نيكي تدافع عن حق ترامب في اتخاذ خطوة استفزازية غير ضرورية في الشرق الأوسط لأسباب سياسية داخلية صارمة.بل وكانت على وشك تدوين أسماء الدول التي صوتت ضد قرار الولايات المتحدة، ولم تكن تنوي أن تنسى نتيجة هذا التصويت.

كان أداءً مريعًا، في أعقاب تهديدات ترامب الصارمة بقطع المساعدات عن أي شخص يصوت ضده، لكَّن كندا التزمت الهدوء.

وفي حالة كندا، يبعث الامتناع عن التصويت بالفعل رسالًة ما، لأَّن حكومة ترودو، تمامًا مثل حكومة ستيفن هاربر من قبلها، دعمت الولايات المتحدة بخنوٍع في التصويت ضد قرارات الأمم المتحدة التي ُتعتَبر مناِهضة لإسرائيل.لكن في الأغلب، كانت الرسالة من وراء الامتناع عن التصويت هي أَّن أوتاوا لم ترغب في أن تكون حاضرة، ولم ترد أن تتخذ موقفًا، بل وكانت تتمنى لو أن يمر كل هذا سريعًا، بحسب الكاتب الكندي.

 وأن لم ُتذَكر فيه الولايات المتحدة أو الرئيس الأميركي، لكَّنه كان ذلك يتماشى مع رد فعل أوتاوا المبدئي بعدم اتخاذ أي رد فعل على خطوة ترامب، والذي تمَّثل في بيا أكد فحسب على دعم كندا لحل الدولتين الذي يتضمن الاتفاق على وضع القدس. وبامتناعنا (ككندا) عن التصويت، لم نؤيد ترامب ولم نعارضه، لكن، بالطبع، سارعت واشنطن بتحوير النتائج على الفور والإشارة إلى أَّن أولئك الذين امتنعوا عن التصويت ٍ لها، فضًلا عن استئناف محادثات النافتا الشهر المقبل، فإَّن 2018 قد قد دعموها.ومع أَّن 2017 كانت سنًة طويلة وُمرِهقة بالنسبة لحكومٍة تتعامل مع ترامب كجار تكون أكثر صعوبة.

“خيبة أمل” وأشار الكاتب إلى أنه شعر”بخيبة أمل” بسبب قرار ترامب بالانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، و”اختلفنا بشدة” مع الرسوم الجمركية الغريبة التي فرضتها وزارة التجارة الأميركية على بومباردييه (تكُّتل شركات كندية). ٍ قيادي أكبر على الساحة الدولية في ظل تحُّول تركيز الولايات المتحدة إلى وتعهدت كريستيا فريلاند، وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، بمهارة بأن تضطلع كندا بدور الداخل (دون ذكر ترامب)، وألقت كريستيا -وبجانبها روبرت ليثايزر الممثل التجاري الأميركي- خطابًا مفاده أَّن عقلية “الفائز يأخذ كل شيء” لا يمكن أن تؤدي إلى إعادة تفاوض ُمرضية بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، بحسب الكاتب الكندي.

لكن دفاعًا عن موقف أوتاوا، لم يكن أحد من الجالسين في الجمعية العامة يوم الخميس، باستثناء المكسيك، قريبًا بهذا الشكل من رئيٍس قد تؤدي خطوته التالية إلى زعزعة استقرار هذا البلد.

وجديٌر بالذكر أَّن المكسيك هي الأخرى امتنعت عن التصويت، بحسب الكاتب الكندي. فلدى كندا مصالح ثنائية مع الولايات المتحدة تجبرها على توخي الحذر، وهي بالتأكيد أكثر حذرًا حين يتعلق الأمر بإدانة واشنطن من البلدان التي يفصلها محيٌط بأكمله عن الولايات المتحدة. في علاقتها الثنائية الأهم، كانت الحكومة الليبرالية الكندية تتعامل مع رجٍل في البيت الأبيض (أي ترامب) يقف تقريبًا ضد كل شيء يدافع عنه هذا البلد (كندا).

وهي تفعل ذلك بينما أهم علاقة تجارية ثلاثية بالنسبة لها (نافتا) على المحك. ٍ يعكس سياستها الرسمية.ووقفت لقد َفَقدت كندا صوتها في الشرق الأوسط حتى لا تزِعج الرئيس الأميركي.ولم تتمكن حتى من التصويت يوم الخميس على قرار أوتاوا موقف المتفرج لاسترضاء رئيٍس تلاعب بنا أثناء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.ويختم الكاتب مقاله قائًلا “وربما يدركون أَّن تحُّسس خطواتنا وفقدان صوتنا الدولي قد لا ُي ِحدث أي فارق،  لأَّن ترامب إذا أراد الخروج من اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، سيفعل ذلك”.

وقد لا يكون لهذه السنة التي أمضيناها نتحسس خطواتنا وكلماتنا أي قيمٍة على الإطلاق. “

المصدر: تورنتو ستار ووكالات

شاهد أيضاً

الرئيس الفلبينى رودريجو دوتيرتى يهدد بالحرب على كندا اذا لم تأخذ النفايات التي أرسلتها بلاده

هدد الرئيس الفلبيني رودريغو دوترتي بـ “إعلان الحرب” إذا لم تسترد كندا القمامة التي أرسلتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!