الخميس , نوفمبر 14 2019
enar
أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء ومقالات / ماذا لو حكم (كندا) هذا الجنرال ؟

ماذا لو حكم (كندا) هذا الجنرال ؟

بقلم : اشرف العريض-  كاتب و مواطن مقيم في كندا

إنتشرت هذه الصورة قبل عدة أيام لرئيس الوزراء الكندي الأسبق (بيير ترودو) وهو يحمل رئيس الوزراء الكندي الحالي (جاستن ترودو) 

تباينت ردود الأفعال والتعليقات وكانت تصب بعضها في خانة تأييد السيد (ترودو) الابن وتهيم عشقاَ فيه  وتعليقات أخرى قمت بقراءتها  تتساءل بتهكمِ واضحٍ إن كان الحكم في كندا وراثياً وأن ابن الوزير هو الوزير.

وأنا هنا بدوري لن أخوضَ في محتوى ما تناقلته التعليقات لعفويتها وبساطتها ولكن لفت انتباهي زاوية أخرى مهملة في ثنايا الواقع العربي المؤلم فتساءلت

ماذا لو حكم (كندا) هذا الجنرال العسكري والذي يقف احتراما لرئيس الوزراء الراحل ؟

فهل حقاَ ستبقى (كندا) كما نراها الآن ؟

وهل ستكون هي ملاذنا الآمن والحصن الحصين الذي نحتمي فيه من غدر الزمان ؟

هل ستكون أرضها مطمعاً للأمريكان في حدودها الجنوبية والجمهورية الروسية من شمالها ؟

 وماذا عن وضعها في قائمة العشر الأوائل في كل شئ  تقريبا ؟ في الصحة والتعليم والرفاهية والاقتصاد والعلوم والبحث والتطوير والتعليم العالي والنظافة والنظام والأحلام؟ 

وماذا عن حرية الرأي والتعبير ؟

وماذا عن الديمقراطية وحرية الاختيار ؟

هل سيسمح الجنرال بوجود منافسين له على رئاسة الوزراء ؟

وهل سيسمح الحكم العسكري الكندي بإنتخابات برلمانية وتعديلات دستورية لا تعطي للزعيم المفدى والحاكم بأمر الله الصلاحيات للحكم حتى عام ؟2050 

وماذا عن تلك الفتيات الكنديات الثائرات في وجه المجرمين من ميليشيات الحشد الشعبي الكندي الطائفي ؟

وانا هنا لن أزداد سوادا في طرحي فأذكر السجون والاختفاء القسري والتعذيب والقمع والتنكيل والاغتصاب في سجون واقبية الكفرة المجرمين من داعمي نظام العسكر في تورونتو ومونتريال وكالجاري

صورة سوداوية قاتمة تسرح بها مخيلتي يظللها ذلك المواطن الكندي المؤيد لنظام القمع العربي والذي يعيش هنا ويبررويفند ويطعن في كل من نادى وتنادى للحرية.

لوحة جدارية تشوهها مقالات ذلك المأفون المثقف الموظف على موائد السفارات واجهزتها الأمنية المزروعة في خاصرة المواطن العربي هنا .

يصرخون ليل نهار في نباح مستمر قائلين :

لا صوت يعلو فوق صوت الجنرال والعسكر

لا صوت يعلو فوق صوت السيد والمفتي والقسيس والمطبل والمزمر والمسبح بحمد الفاسدين وفجورهم .

ونحن هنا نقول : لا صوت يعلو فوق أصوات الكرامه والحرية والطمأنينة الكندية المشرعة الابواب للجميع

شاهد أيضاً

ليالي المرقص الوطني في الخارج

 بقلم: جاكلين سلام شاعرة وكاتبة مترجمة سورية – كندية في المرقص الكندي الذي رواده عرب من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *