الأربعاء , يوليو 17 2019
enar
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / أخباركندا / ما قصة الجمجمة البشرية التي أحدثت ضجة في كندا؟

ما قصة الجمجمة البشرية التي أحدثت ضجة في كندا؟

تعرضت كلیر راتي، المرشحة عن حزب المحافظین للانتخابات التشریعیة المقبلة في كندا لانتقادات شدیدة وأثارت جدلاً سیاسیاً على نطاق واسع.
وسبب ھذه البلبلة والضجة الإعلامیة  هو إھداء المرشحة جمجمة بشریة إلى صدیقھا الحمیم أولیفر جیمس، الذي بدوره اعتبرھا ھدیة ممیزة وشكرھا على صفحتھ في موقع التواصل الاجتماعي،فیسبوك.
فما قصة ھذه الجمجمة التي أطلقت وابلاً من التعلیقات الساخرة والإنتقادات لحزب المحافظین؟
بدأت الأحزاب المتنافسة في كندا بحملاتھا استعداداً للانتخابات التشریعیة التي ستجري في 21 أكتوبر/تشرین الأول المقبل، في ظل حالة من الاستنفار والحذر من أي تدخلات أجنبیة وخاصة من قبل روسیا حسبما أشار رئیس الوزراء الكندي جاستن ترودود، إلى جانب التنافس الشدید بین الحزبین الرئیسیین في البلاد، المحافظین واللیبرالي.
 
لكن الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في أوساط الكندیین قبیل الانتخابات، لیست المھارات أو البرامج السیاسیة التي یتبناھا المرشحون، بل جمجمة بشریة قدمتھا المرشحة المثیرة للجدل كلیر راتي، إلى صدیقھا أولیفر كھدیة عید المیلاد.
 
وھزت صورة الجمجمة التي نشرھا أولیفر على صفحتھ في موقع التواصل الاجتماعي، فیسبوك، سمعة حزب المحافظین وعرضتھ للسخریة والانتقادات.
 
ویعود تاریخ ھذه الجمجمة إلى القرن السابع عشر بحسب المصادر المحلیة ووفقاً لما كتبتھ كلیر في صفحتھا في موقع التواصل الاجتماعي، تویتر.
 
وتعد كلیر المرشحة الأكثر شعبیة والأوفر حظاً في الفوز عن حزب المحافظین في مقاطعة ”وادي سكینا بلكلي“ في مدینة فانكوفر في مقاطعة ”بریتش كولومبیا“.
 
وقالت المرشحة: ”إن مستندات الشراء تظھر أن الجمجمة أوروبیة، وأمضت حوالي ستة أشھر في البحث للتأكد من أن البائع الذي اشترت منھ الجمجمة، یلتزم بالقوانین التي تنظم بیع و شراء ھذه الأشیاء“.
 
وقالت تریسي داوني، المدیرة التنفیذیة في جمعیة الأمیر روبرت لخدمات السكان الأصلیین: ”یجب إعادة الرفات إلى أي شخص أو جھة قریبة من صاحب الجمجمة، حتى لو لم یكن من السكان الأصلیین، أعتقد أنھ أمر مروع“.
 
لكن كوري ھان، مدیر الاتصالات في حزب المحافظین، دافع عن المرشحة كلیر بشدة وقال: ”ندعم كلیر 100 في المئة، لقد اتبعت الطرق اللازمة لشرائھا فلا توجد أي مشكلة“.
 
قضیة حساسة
 
وتعد ھذه القضیة حساسة للغایة بالنسبة للسكان الأصلیین، بسبب عدم احترام رفات أجدادھم،وخاصة أنھم ”تعرضوا لسوء المعاملة في الماضي“.
 
ولایزال رفات العدید من السكان الأصلیین معروضاً في المتاحف أو بحوزة مجموعات خاصة في جمیع أنحاء العالم.
 
وتقول راتي إنھا تتفھم القلق الذي عبر عنھ رواد مواقع التواصل الاجتماعي وشخصیات مھمة في البلاد، إلا أنھا أكدت أن الجمجمة لیست للسكان الأصلیین بل لأوروبیین وإنھا اشترتھا من متجر خاص من تورنتو.
وقالت راتي التي تملك محلاً لعمل الوشم بالاشتراك مع صدیقھا أولیفر، إن الجمجمة ستُستخدم لأغراض فنیة كمصدر لأعمال وفنون الوشم.
 
وقالت رودا ویذرلي، رئیسة جمعیة تابعة للحزب اللیبرالي في ”وادي سكینا بلكلي“، إنھا فوجئت عندما علمت بھكذا ھدیة لمرشحة ستمثل المجتمع، وإنھ لا یھم لمن تعود ھذه الجمجمة بقدر غرابة رغبة الشخص في امتلاك ھكذا أشیاء.
 
وأضافت: ”تشكل قضیة الرفات البشریة وأمر إعادتھا إلى موطنھا الأصلي قضیة حساسة لدى السكان الأصلیین“.
 
وقال شون غراھام، أستاذ التاریخ بجامعة كارلتون وعالم الآثار: ”یتم شراء وبیع الرفات البشریة بكثرة عبر الإنترنت، البشر لا یجب أن یتحولوا إلى سلع، وغیاب القانون لا یجب أن یجعل اتباع سلوك غیر أخلاقي أمراً مقبولاً“.
 
والجدیر بالذكر أن معظم سكان بریتش كولومبیا من أصول إنجلیزیة واسكتلندیة وأیرلندیة، ولغة المقاطعة الرسمیة ھي الإنجلیزیة.
 
ویبلغ عدد سكان كولومبیا البریطانیة حالیاً ما یقرب 6.4 ملیون نسمة، ویعود الفضل في زیادة عدد السكان، إلى المھاجرین الذین قدموا من جمیع أنحاء العالم إلیھا بسبب نقص الید العاملة. وكان عدد سكانھا في السابق لا یتجاوز الألفین عام 1886

شاهد أيضاً

أرتفاع في درجات الحرارة الى 45 درجة هذا الاسبوع لمدينة تورنتو وضواحيها ومناطق جنوب أونتاريو

سيشعر سكان جنوب اونتاريو بدرجات حرارة استوائية هذا الأسبوع. وفقًا لشبكة الطقس ، و ستشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!