الرئيسية / أراء ومقالات / محرك الأسره

محرك الأسره

بقلم :أدوز كمال
أخي الزوج الكريم : أعرف أنك تريد زوجه مبتسمة … انيقه … متالقه… صابره على نوائب الدهر قويه كالجبال …نعم أخي الزوج وهي تنتظر ذلك منك صدقني فوراء كل رجل عظيم امرأة مميزة… والعكس صحيح
وهي تحتاج منك إلى جرعات من الحنان… والدفء… والامان… الذي لا يوفره لها إلا بطلها أي أنت… فما تقدم لها يعتبر وقودا للمشاعر الراقيه والساميه التي تصبغ جو البيت بصبغة السلام النفسي والسلام الداخلي…فينعكس هذا النور على كل فرد من أفراد الأسره ومن منا لا يسلم من العيوب… .فياحبذا لو تعاملت معها بفن التغافل… والرفق… والرحمه… ولا تنظر الى الجزء الفارغ من الكوب…كي يحصل تقارب نسبي بينكما … ولا نقول تقارب مطلق فنحن بشر وما لا يدرك كله لا يترك جله… أقصد إذا استطعتما تحقيق أكبر نسبة من التقارب بينكما كان خيرا أيضا… فبمقدار ما تشحن معنوياتها بطاقه ايجابيه… وبهجه… وسرور… بمقدار ما تربح أنت ويعود عليك بالنفع أولا واخيرا…
أخي الزوج أنظر إليها أنها كائن مسكين تركت الأم والاب والاهل… بل لعلك تجدها تركت بلدها الام… كي ترافقك بمسيرتك وحلمك …تامل ما قدمت وما زالت تعطي … وستقدم لك ولاسرتك … أسست معك بيت الزوجيه … وانجبت أولاد المستقبل … فتغاضى الطرف قليلا عن سياتها…لعلها تمر بضيق أو ضعف أو تعب … لكن هذا لا يعني في حال من الأحوال أن تتركها أو تتزوج عليها أو تهددها بالانفصال..أو تتخلى عنها… فليس هذا من شيم الكرام
فالشهامة أن تقف بجانبها وتدعمها حتى تحقق طموحها … والرجوله أن تكن رجلا لها لا عليها …أخي الزوج بكلمة أحبك من أعماق قلبك … تملك وتسيطر بواستطها على أسباب سعادتك … والسعاده هي حلم كل رجل سوي… فلتعملا معا على خفض نسبة الطلاق في مجتمعاتنا ولتصبح صفرا… بدل سبعين بالمئة… والتقارب في وجهات النظر … منك خطوه ومنها خطوه حتى يردم الصدع … ولنغير ايدولوجية التعامل مع أولادنا فلقد خلقوا لزمن غير زماننا … ولنطلب من الله العلي القدير أن يعيننا على مواجهة التحديات والمراهنات والمساومات في أساليب تربيتهم فالخطر كل الخطر لا يكمن في انفتاح العالم من حولهم وامتداد شبكة النت التي فيها الغث والسمين فحسب… بل هذا كله في كف وظهور أيدولوجيات تهدد هويتهم وثقافتهم _ فبدلا من أن يكون ذلك في متناول أيديهم يمنحهم حرية في ممارسة شعائر دينهم بشكل مبسط وسهل كما كان متاح لجيلنا فقد كنا في نعمة ونحن لا ندري _ فتراهم في الكف الأخر يجدون أنفسهم في قفص الاتهام يدافعون عن عقائدهم… لا لشيء بل لأن في زمانهم أفكار خطيره هدامه ابتلينا بها في هذا الزمان …
فعلا كلاكما الحفاظ على هوية الأبناء من الازدواجيه أو الإندثار في قطار الزمن المتسارع المتنوع بالمؤثرات السلبية على تربية أولادنا… ونشر التوعيه وعمل دورات تثقيفيه… في ماهية الزواج وقدسيته… وان نحذرهم من التفكير في الطلاق… وما ينتج عنه من ضحايا خاصه الأطفال… ولنوضح لكلا الزوجين أن جده جد وهزله جد… كما أخبرنا الحبيب المصطفى عليه الصلاة السلام… ولنرتقي بسلوكنا إلى مستوى قدسية الحياه الزوجيه… كي نبعد الجيل الصاعد عن الخوف والهلع والاكتئاب…
فنرى جيلا يمشي واثق الخطوة نحو هدفه ، يأبى أن يكون على هامش الحياه ، يثابر على ترك بصمة له بعد موته… وبذلك تبقى بيوتنا صامده في وجه الأعاصير… لا يضرها شيء…

شاهد أيضاً

البيت الفلسطيني في كندا .. كما رأيته

بقلم : مراد أبو شباب   ذات يوم وبينما كنت غارقاً في رحلة الإغتراب الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!