الثلاثاء , يونيو 18 2019
enar
الرئيسية / أخبار / أخباركندا / “منظومات الفساد ” هل تؤثر على برامج الهجرة لدى الحكومية الكندية

“منظومات الفساد ” هل تؤثر على برامج الهجرة لدى الحكومية الكندية

بقلم: أشرف العريض  
1. قبل عدة أيام كتبت وخضت وتمعنت في تفاصيل قصتين فقط من قصص  حياتنا اليومية التي نحياها في كندا وانتقدت بعضا من الطرق والدهاليز  التي يلجأ إليها البعض من المهاجرين الجدد حبا أو طمعا أو حتى مغالاة  في استغلال نظام اجتماعي (كندي ) اسس ليكون درعا وحاميا  ومعينا  لمن هو في أمس الحاجة إليه .
  كتبت أتحدث بموضوعية مبتعدا  قدر الإمكان عن شخصنة  الأحداث وتدويرها ليقتنع  بها القارئ كما علل البعض ، بل على العكس .. فقد كنت اروي أحداثا وافقني  عليها معظم من تصفحها ومؤيدا لي في أن هناك منظومات فساد شكلت في السابق أو انها آخذة بالتشكل في الوقت الحالي  ، منظومات تهدد الكثير من المكتسبات لطبقة معينة من المجتمع الكندي أو حتى للنظام الكندي المتسامح مع من يعتقد بوجوب تقديم يد العون والمساعدة لهم .
  ما تحدثنا عنه وذكرناه في موضوعنا السابق من ان منظومة فساد آخذة بالتشكل الآن هو حقيقة ملموسة يشعر بها الكثيرون من أبناء الجالية ممن هم على تواصل مع القادمين الجدد  على اختلاف جنسياتهم -العربية تحديدا- ستدفعني  مجددا لسرد قصة أخرى بدأت وانتهت بعد أن كلفت الحكومة  ودافع الضرائب الكندي مئات ملايين الدولارات .
  2. في عام 1993 قررت الحكومة  الكندية أن تمنح حق اللجوء والمواطنة لعدد كبير من الأقليات العربيه المضطهدة الذين انهكتهم الحرب وشردتهم ضمن برامجها الإنسانية المتواصلة هادفة بذلك إلى التخفيف من وطأة الحرب على الآلاف منهم ،فكان الحظ الجيد من نصيب من وقع عليه الاختيار .. و قد كان .
  طبعا وما أن وطأت  أقدام أخواننا أرض العسل والذهب حتى أخذوا في تشكيل المنظومات  التي نتحدث عنها الآن .. منظومات فساد ضربت نظام الخدمات الكندية في مقتل وانهكته لأكثر من ثلاث سنوات متتالية ، في اختراع لعدد كبير من طرق الخداع والنصب نذكر بعضا منها ، حيث كان المهاجر  يقوم بتعبئة نموذج للمعونة الحكومية (ويلفير) في منطقة تورونتو  ثم يستعين بأحد أصدقائه في مانيتوبا ويقوم بتعبئة نفس طلب المعاملة مستخدما عنوان صديقه هناك ثم يذهب إلى مونتريال وهكذا ، وبعد ذلك يأتي صديقه إلى منطقة سكنه في تورونتو ليستعمل عنوان أقامته هنا ويعبئ نفس الطلب وهكذا  ليحصل كل واحد منهم  في نهاية الامر على عدة مداخيل إضافية هو وعائلته على أقل تقدير .
  في ذلك الوقت لم يكن نظام الخدمات الاجتماعية  الكندية متصلا كما هو اليوم ، بل كانت كل ولاية من الولايات منفصلة عن الأخرى فكان ما كان  أضف إلى ذلك اختراع القادمين للعديد من أساليب الخداع كحوادث السيارات وبوالص التأمين ومعاملات الطلاق والانفصال ما ترك أثرا احتاج بعد ذلك إلى عدة سنوات لمحوه  من الذاكرة .
  3. عندما تحدثت قبل أيام وكتبت ، إنتقد البعض أسلوبي في ادعاء بأني استهدف جالية معينة يكثر على لسانهم هذه الأيام استخدام مصطلحات مخالفه للقانون الكندي (كاش..تحت الطاوله..معاش الحكومه) مما يؤثر بطريقه او باخرى سلبا على معاملات الآلاف من الأسر التي تنتظر أن يتم قبول لجوئها  وهجرتها  إلى كندا ، حيث وحسب الكثير من المطلعين والمتابعين للانظمه الحكومية وعملية سير الملفات داخل اروقتها  يؤكدون أن التحايل الذي تسير فيه مجموعه كبيره من الناس (منظومه) يؤثر بطريقه أو بأخرى على برامج الهجره الكندية مما يجعل الحكومة الفيدرالية مضطرا إلى إلغاء أو حتى تأجيل النظر في الملفات العالقة أضف إلى ذلك مدى التأثير السلبي على المواطن الكندي ، حيث ستتبع  الحكومة الكندية إجراءات صارمة للحد من ظاهرة تشكيل تلك المنظومات ستؤثر يوما ما على مواطنها  المستحق اصلا للمعونة المقدمة .

شاهد أيضاً

اليوم الساعة العاشرة صباحاً موكب احتفالي في استقبال فريق الرابتورز في تورنتو

من المتوقع أن يتجمع مئات الآلاف من المعجبين في وسط مدينة  تورنتو اليوم للمشاركة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!