الرئيسية / أخبار / أخبار العالم / نائب الأمين العام للأمم المتحدة: ٦٦ مليون لاجىء تستضيفهم ٨ دول فقط

نائب الأمين العام للأمم المتحدة: ٦٦ مليون لاجىء تستضيفهم ٨ دول فقط

فتحى الضبع – كندا اليوم

أكدت امينة محمد نائب الأمين العام للأمم المتحددة أنة لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية أن يفر هذا العدد من الناس من منازلهم بحثا عن مكان أكثر أمانا.

جاء ذلك امام  الندوة السنوية حول دور الدين والمنظمات الدونية فى الشئون الدولية واضافت فقد فر نحو 66 مليون شخص – نصفهم من الأطفال – من نزاعات مسلحة، وإضطهاد، وفقر، وتغيير مناخي، وكوارث طبيعية، وهم الآن لاجئون أو نازحون داخل بلدانهم.

في جميع أنحاء العالم، تتواجد المنظمات الدينية في الخطوط الأمامية في الأزمات، لتوفر الغذاء والمأوى والتعليم والدعم الطبي والنفسي للمهاجرين واللاجئين.

فتعملون بلا كلل لتأكيد حقوقهم والحفاظ على كرامتهم، بصفة مستقلة عن المصالح السياسية الوطنية والإقليمية.

ولذلك فإنني ممتن لكم لتنظيم هذه الندوة في هذا الوقت، وأشكر جميع المنظمين والرعاة

فبجانب الصدمة التي قد يكونوا عانوا منها في أوطانهم، توفي الآلاف في مسارات الهجرة، في محاولات لعبور البحر الأبيض المتوسط أو منطقة الساحل للوصول إلى أوروبا، أو عبور أمريكا الوسطى للوصول إلى الولايات المتحدة.

في آسيا، مات المئات من مسلمي الروهينجا على اليابس والبحر في محاولات للهرب من العنف والاضطهاد في ميانمار.

وغالبا ما يكونوا المهاجرون وطالبي اللجوء فريسة سهلة لتجار البشر وغيرهم من المجرمين.

وقد شاهدنا التقارير عن أعمال العنف البالغة التي ارتكبت ضدهم.

وصدمت بقصص بيع الأفارقة كسلع في ليبيا.

وقد تصل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب محاسبة  من قام بذلك

فالتحامل السياسي والتعصب وخطاب الكراهية ضد اللاجئين والمهاجرين منتشر في جميع أقاليم العالم.

وبعض البلدان التي تعهدت بدعم اللاجئين تتراجع عن التزاماتها.

وفي حين أن الإعلام يميل إلى التركيز على الدول المتقدمة، فمن المهم أن نتذكر أن ما يقرب من 90 في المائة من اللاجئين في العالم تستضيفهم البلدان النامية.

وتستضيف ثمانية بلدان فقط أكثر من نصف اللاجئين في العالم.

لن يكون هناك تحدي للبلدان المضيفة إذا تم توزيع المسئولية بشكل عادل.

فالكل يستطيع أن يقدم المساعدة، ولكن في أوقات كثير يعقرقل الخوف والتمييز مسار المسئولية المشتركة تجاه الإنسانية.

عكس تصويرهم على أنهم تهديد كما يصورون أحيانا، يساهم اللائجين والمهاجرين في نمو وتنمية البلدان المضيفة فضلا عن بلدانهم الأصلية.

وعلينا أن نعمل أكثر على ترويج الجانب الإيجابي للهجرة لنضمن استجابة مسؤولة ومتناسبة من جانب الإعلام وصانعي السياسات المتعلقة بتحديات الهجرة.

وكلما تحسنت عملية إدماج الوافدون الجدد، كلما زادت مساهمتهم في المجتمع.

يجب علينا أن نتحدث ضد التمييز والتعصب، وأن نواجه من يسعون إلى كسب الأصوات الإنتخابية من خلال نشر الخوف والانقسام.

وعلينا أن نعزز النظم الدولية التي تدير حركة أعداد كبيرة من الناس حتى تتمكن من تحقيق معايير حقوق الإنسان وتوفير الحماية. 

ويجب أن نولي اهتماما أكبر للعوامل التي تدفع بالهجرة والتهجير القسري.

وتظل أهداف التنمية المستدامة توفر إطارا صلبا بتركيزها القوي على العدالة وحقوق الإنسان والمؤسسات القوية والمجتمعات السلمية.

وتهدف منصة الوقاية التي ينشئها الأمين العام إلى تعزيز عمل الأمم المتحدة لمنع نشوب الصراعات وحل النزاعات بالطرق السلمية وتناول انتهاكات حقوق الإنسان قبل تصاعدهم.

ولدينا فرصة ممتازة للتقدم في هذه القضايا في عام 2018

بالموافقة على الإتفاق العالمي بشأن الهجرة والإتفاق العالمي بشأن اللاجئين، تتعهد الدول الأعضاء مرة أخرى بالتزاماتها القانونية والأخلاقية.
ومن المهم أن تتحدد مجالات للتعاون الدولي لتحقيق أقصى قدر من فوائد الهجرة والتغلب على التحديات وضمان تحقيق هجرة آمنة ومنظمة ونظامية.

وفي هذا الإطار، أطلق الأمين العام مؤخرا تقريرا بعنوان ” نحو هجرة تصب في صالح الجميع”، والذي يعتبر مساهمة رئيسية منه في المفاوضات المقبلة.

ولدى للمنظمات الدينية الكثير للمساهمة في هذه العمليات.

وإنني أحثكم على المشاركة كيفما تقدرون، وأن توصلوا صوتكم الأخلاقي إلى قياداتكم.

لدينا فرصة فريدة في عام 2018.

 ونحن نعتمد على دعمكم لتحقيق أقصى استفادة من تلك الفرصة من أجل الحفاظ على حقوق وكرامة جميع المهاجرين واللاجئين

ولن نتمكن من تحقيق مستقبل أكثر ازدهارا وأمنا وعدلا للجميع إلا من خلال التمسك بواجبنا بحماية الهاربين من الإضطهاد والعنف وبإغتنام الفرص التي يوفرها اللاجئون والمهاجرون.

شاهد أيضاً

بالصور حريق كاتدرائية نوتردام في باريس

شب حريقٌ هائلٌ مساء اليوم الاثنين 15 أبريل في كاتدرائية نوتردام التاريخية في العاصمة الفرنسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!