الثلاثاء , يوليو 16 2019
enar
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / أخبار العالم / نيوزيلندا: مذبحة في هجوم مسلح على مسجدين أثناء صلاة الجمعة

نيوزيلندا: مذبحة في هجوم مسلح على مسجدين أثناء صلاة الجمعة

اعتداء ارهابي  استهدف مسجدين بمدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا وادى الى مقتل 49  وجرح ما لايقل عن 48.

وكان مسلح واحد على الأقل، قد فتح النار على مصلين أثناء صلاة الجمعة داخل المسجدين، في مذبحة وصفتها السلطات في البلاد بأنها “هجوم إرهابي على درجة غير مسبوقة من العنف”.

واعلنت الشرطة اعتقال أربعة أشخاص، أحدهم أسترالي، فيما يجري البحث عن آخرين، كما أعلنت إغلاق جميع المساجد في البلاد، والتزام جميع سكان المدينة المستهدفة منازلهم. وتمّ تعليق جميع الرحلات الجوية المتجهة من مطار دنيدن الدولي جنوبي نيوزيلندا إلى مدينة كرايستشيرش بعد الهجوم، مع رفع مستوى التهديد في البلاد من منفخض إلى عالي.

وقال مفوض الشرطة النيوزيلندية مايك بوش، خلال مؤتمر صحافي، إنّ شخصاً وجهت إليه تهمة القتل سيمثل أمام المحكمة صباح غدٍ السبت.

وتحدثت الشرطة عن سقوط قتلى وجرحى في موقعين، بمسجد يقع بشارع دينز وآخر بشارع لينوود. ولم يتأكّد المحقّقون بعد من عدد مُطلقي النار.

تفاصيل الهجوم

وقال شهود لوسائل الإعلام إن رجلاً يرتدي ملابس مموهة تشبه ملابس الجيش ويحمل بندقية آلية أخذ يطلق النار عشوائياً على الناس في مسجد النور، فيما ذكرت حسابات على “تويتر” أن منفذ الهجوم عمد إلى نقل وقائع اعتدائه عبر البث المباشر على موقع “فيسبوك”.

وأظهر مقطع فيديو، انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي والتقطه المسلح على ما يبدو، وتم بثه على الهواء مباشرة خلال الهجوم، المهاجم وهو يقود سيارته إلى مسجد، ثم يدخله ويطلق الرصاص على من بداخله.

ويظهر المقطع المصلين وهم راقدون على أرضية المسجد، فيما ذكرت وكالتا “رويترز” و”فرانس برس” أنه لم يتسن لهما التأكد من صحة اللقطات.

ولاحقاً، قالت الشرطة المحلية إنّها اعتقلت أربعة أشخاص وعثرت على عبوات ناسفة.

وأشار المفوض مايك بوش إلى أنّ الجيش فكّك عبوات ناسفة، عثر عليها في مركبات المشتبه فيهم، داعياً في يوم صلاة الجمعة، جميع المسلمين، إلى تجنّب التوجّه إلى المساجد “في كلّ أنحاء نيوزيلندا”.

وطوّقت قوّات الأمن مساحة كبيرة من المدينة. وقالت الشرطة في بيان إنّها “تستجيب بكامل قدرتها” مع ما يحدث، “لكنّ المخاطر لا تزال مرتفعة للغاية”.

وأثناء إطلاق النار، كان مسجد النور في شارع دينز يعجّ بالمصلّين، بمن فيهم أعضاء فريق بنغلادش الوطني. وقال وزير خارجية إندونيسيا إن ستة من مواطني بلده كانوا في مسجد النور بنيوزيلندا أثناء تعرضه للهجوم المسلح، مع التأكد من نجاة ثلاثة منهم. وأصيب سعودي بحسب بيان صادر عن سفارة المملكة في نيوزيلندا. كما تحدثت خارجية الأردن عن معلومات أولية تشير لإصابة مواطنين إثنين.

وقال أحد الشهود لموقع “ستاف كو إن زي” الإخباري إنّه كان يصلّي في المسجد عندما سمع إطلاق نار. وأثناء فراره، رأى زوجته ميتة أمام المسجد.

وخصّصت بلديّة مدينة كريستشيرش خطاً هاتفيّاً لذوي الطلاب القلقين على مصير أبنائهم الذين كانوا يُشاركون في مكان غير بعيد بمسيرة ضدّ تغيّر المناخ.

من جهتها، قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، إنّ بلدها يعيش أحد “أحلك أيّامه” بعد الاعتداء الإرهابي، مشيرة إلى أنه “لم يكن أي من المشتبه فيهم في الهجوم الإرهابي على المسجدين في كرايتستشيرش على قوائم مراقبة الأمن أو الإرهاب”. وأضافت في خطاب وجّهته إلى الأمّة أن “من الواضح أنّ ما حدث هو عمل عنيف غير اعتيادي وغير مسبوق”.

ومضت قائلة: “من الواضح أنه لا يمكن وصف ذلك إلا بهجوم إرهابي”، مشيرة إلى أنه “تم التخطيط بشكل جيد بحسب معلوماتنا” للعمليتين، وإلى “العثور على عبوتين ناسفتين مثبتتين على سيارتين مشبوهتين وتفكيكهما”.

من جهته، قال رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، إن أحد المقبوض عليهم  في نيوزيلندا، مواطن أسترالي، واصفاً منفذ الهجوم بـ”الإرهابي المتطرف اليميني والعنيف”.

ماذا كتب منفذ مجزرة نيوزيلندا على أسلحته؟

تشير العبارات التي كتبها منفذ مجزرة مسجد النور في نيوزيلندا إلى حقد دفين، وكراهية متجذرة، وعنصرية واضحة لدى برينتون تارانت مرتكب المجزرة، الذي زعم أنه قام بها انتقاما لعمليات إرهابية وقعت في أوروبا، ولآلاف الضحايا الذين سقطوا بسبب “الغزو الإسلامي”.

ومن بين العبارات التي كتبها على سلاحه “التركي الفجّ 1683 فيينا”؛ في إشارة إلى معركة فيينا التي خسرتها الدولة العثمانية ومثلت نهاية توسعها في أوروبا.

كما كتب على أحد الأسلحة “وقف تقدم الأمويين الأندلسيين في أوروبا”؛ في إشارة إلى الفتح الإسلامي للأندلس، وتأسيس إمارة إسلامية فيها على يد عبد الرحمن بن معاوية (الداخل) عام 756م.

أيضا شملت العبارات التي كتبها برينتون على الأسلحة “اللاجئون.. أهلا بكم في الجحيم”؛ تعبيرا عن رفضه ومعاداته للمهاجرين، الذين اعتبرهم غزاة يحاولون استبدال شعوب أوروبا.

أما عبارة “تور 732” فتشير إلى معركة دارت في أكتوبر/تشرين الأول 732م في موقع بين مدينتي بواتييه وتور الفرنسيتين، وتعرف أيضا باسم “بلاط الشهداء” وكانت بين المسلمين تحت لواء الدولة الأموية بقيادة والي الأندلس عبد الرحمن الغافقي من جهة، وقوات الفرنجة والبورغنديين بقيادة شارل مارتل من جهة أخرى، وانتهت بانتصار قوات الفرنجة وانسحاب جيش المسلمين بعد مقتل قائده عبد الرحمن الغافقي.

شاهد أيضاً

مقتل صحفية صومالية كندية في هجوم على فندق في الصومال

هودان نالية، وهي صحفية صومالية – كندية، كانت من بين عشرة أشخاص قتلوا في هجوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!