الإثنين , سبتمبر 23 2019
enar
أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء ومقالات / هل سيسعى ترامب لتهديد مستقبل كندا والمكسيك؟

هل سيسعى ترامب لتهديد مستقبل كندا والمكسيك؟

بفلم : بدر التواصلي

وسط اهتمام كبير في كندا، يبدأ اليوم الجمعة 20 يناير 2017 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهام عمله الرئاسية، بعد مراسيم التنصيب وأداء القسم أمام رئيس المحكمة العليا الأمريكية في مبنى الكونغريس، لتنطلق مسيرة الرئيس الجديد إلى عام 2020.

وصول ترامب إلى البيت الأبيض دفع العديد من المراقبين الكنديين إلى وضع تساؤلات حول ما إذا كانت كندا ستغير مسارها للتأقلم مع ظاهرة ترامب، ذلك أن عدة أولويات أعلنها قد تكون لها تأثير مباشر على الجانب الكندي، خاصة أن رئيس الحكومة جوستان تروتو استبدل وزير الخارجية ستيفان ديون، بكريستا فريلاند، التي كانت مقيمة لفترة في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن ترودو فكك وزارة التجارة الدولية، وسلم وزيرة الخارجية الجديدة كل الملفات الاقتصادية المتعلقة بأمريكا بهدف إطلاق يدها في المفاوضات التجارية اللاحقة، وجاء كل ذلك جراء وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وليس تروتو وحده من قام بهذه التغييرات بل حتى الرئيس المكسيكي قام بالخطوة نفسها بتغيير وزير خارجيته أيضا، وتسليم الحقيبة إلى لوي فيديغاري، المعروف بعلاقاته الممتازة مع الرئيس الجديد، مما يعطي الانطباع وكأن جيران ترامب أصيبوا بالهلع جراء وصوله إلى سدة الحكم حيث قد يشعره بالجبروت والتفوق بعد هذه التصرفات.

صحيح أن كندا توجه نحو 75% من صادراتها إلى الولايات المتحدة، كما أن الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب تعهد بإعادة التفاوض حول اتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا) مع كندا والمكسيك أو إلغائها تماما إذا لم يستطع الحصول على شروط أفضل بالنسبة لأمريكا، لكن ذلك أعلنه إبان حملته الانتخابية دون أن يعرف أن تلك القوانين تتغير بقوانين جديدة من قبل الكونغريس، وهي مهمة كبيرة جدا لا يبدو برنامجها الزمني واضحا، ولهذا لا يمكنه أن يصل ويفعل ما يشاء من اليوم الأول.

إننا عبر “كندا اليوم” ننصح رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو، والرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو استخدام قمة قادة أمريكا الشمالية لدفع عملية التكامل التي بدأت قبل عقدين من الزمن، وذلك من خلال الالتزام بأشكال جديدة ومحددة من التعاون الذي يعزز المزايا الاستراتيجية للقارة، لأنه حان الوقت المناسب لتكثيف التعاون الأمني ​​الثلاثي (كندا، أمريكا، المكسيك)، حيث ينبغي أن تركز الدول الثلاث على تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وأمن الحدود، بما في ذلك ضم كندا إلى المبادرة الأمريكية المكسيكية لإدارة الحدود في القرن الحادي والعشرين، أما دعوة ترامب لبناء جدار على طول الحدود الأمريكية المكسيكية وترتيب الترحيل الشامل لنحو 11 مليون مهاجر لا يحملون وثائق، فهي تكشف عن جهله العميق بالاقتصاد والتجارة، والأمن، ومن شأن هذه السياسات أن تقوض القيمة المادية والإستراتيجية لكندا، وذلك ما لا نتمناه.

شاهد أيضاً

تصفحوا العدد 324 من صحيفة الوطن اونلاين أو في جميع منافذ التوزيع

قراءنا الأعزاء أسرة صحيفة الوطن تتمنى لكم قراءة ممتعة لعددها الجديد 324حيث المواضيع المتنوعة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!