أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء ومقالات / ماذا فعل أوردغان حتى تركرهوه ؟

ماذا فعل أوردغان حتى تركرهوه ؟

كتاب كندا اليوم – بقلم :اشرف العريض /كاتب فلسطيني مقيم في ميسساجا 

في خضم المتابعات العالمية  للأزمة التركية مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي وما دار هنا وهناك من تعليقاتٍ لا تخلو من المزاح تارةً ومن  الشماته والتشفي تارةً اخرى  محدثةً الكثير من اللغط فتباينت المواقف والتصريحات والردود من الجميع فكان للتمنيات بدوام العافية و القوة على الرئيس والمجتمع والامة  التركية  وتمنيات اخرى تٍ بالدمار والثبور في تعليقات ملفتة للانتباه وجب علينا استحضارها و النظر اليها بتمعن .

 لم تكن هذه التفاعلات والحالة السادية -إن صح التعبير – والكمية الهائلة من الأمراض النفسية وما نتج عنها من مداخلات وليدة لهذه اللحظات الاليمة من تاريخ الشعب التركي ، بل هي منابت واصول واخلاق تربى عليها أبناء مجتمعاتنا ألعربيه الراغبة فقط بالدمار للاخر بقتله والنيل منه برؤيته وهو يصارع الموت او مشاهدة الأزمات الاقتصادية والامنيه تعصف  بأقتصاده وتقضي عليه . .

ساعاتٍ عصيبةٍ  عاشها  الأتراك وعاشها كل محبي الحرية – حسب رأيي – في شتى بقاع الارض خوفاً ورعباً من ان تُستنسخ بعض النماذج العربية والإفريقية  في دولة تُعتبر من اكثر الدول الشرق اوسطية التزاما وتوافقاً مع ارقى معايير الديمقراطية الحديثة مازجةً اياها بتاريخٍ اسلامي عريق – كدولة اغلب سكانها من المسلمين – ومتناغمةً مع علمانيةٍ  أسّسها (مصطفى كمال اتاتورك ) وترك الوصاية عليها لجيشٍ  قويٍ  مهمته حماية الدولة والشعب والحدود اولاً وأخيراً وهو ما تفتقر إلية الكثير من العقليات ألعربيه المتقزمة المتقوقعة والرافضة  لكل ما هو جميل .

و لعل من المستغرب هنا ما كنا ولا زلنا نقرأ  على صفحات البعض من أبناء الأمة العربية القاطنين في دول العالم المتقدم والمزدهر -كندا مثال – من تمنيات الموت والهلاك  للدولة التركية ، وكأن الحياة الغربية بكل ما تحتويه   من التمدن والرقي والعمل الصالح لم تستطع إخراج هؤلاء من ذلك المستنقع الأعمى  والمغلف بعنصرية بغيضةٍ  تربوا عليها في بيئة مريضةٍ تكره اي من مقومات وعوامل النجاح للاخر وتمجد الفشل والقتل والتنكيل والانقلابات المدمره

     حقاً اني لأعجب من ذلك المهاجر الهارب من تلك المجتمعات التي يصفها هو قبل غيره بأنها مجتمعات مريضة وأبواق فتنة  ثم يأتي ( هو نفسه ) ليمارس فيها إبداعاته ويبث سمومه   محاولاً جر ( المجتمع ) الغربي المتسامح الى دركهِ الأسفل  الذي ارتضاه لنفسه .

    واللافت هُنَا للنظر انه حتى واثناء محاولة البعض منهم إقناع نفسه والمحيطين به ان فرحته بزوال الحكم الأردوغاني في تركيا إنما جاء نتيجة للدور التركي في تأجيج الصراع في سوريا ومدّه  بكل ما يحتاج إليه من عوامل البقاء ليبقى مشتعلاً ،     نرى  البعض الاخر يعزي فرحته والشماتة التي هو عليها لكون حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ذو الخلفية الدينية التي لا يرغب هو ومن حوله رؤيته وقد تحكم في موارد دولة ساهم الحزب بطريقة او بأخرى في دفعها لتحتل مركزاً مرموقاً بين اقطاب الدول الصناعية والتجارية والعسكرية في العالم .

وبناء على ما تقدم فأن الحالة العربية سواءً كانت تعيش في مجتمعاتها الأُم او حتى في المجتمعات الغربية المتحضرة ستبقى في معظمها حبيسة أفكار وأطروحات ومواقف تعف الألسن  وتعجز الاقلام عن تفسيرها وسبر أغوارها ، في حالة نادرة من الرغبة في البقاء عبدا للمأمور ولحم كتافه من خيره ..

واللي يتجوز امي هو عمي .

شاهد أيضاً

البيت الفلسطيني في كندا .. كما رأيته

بقلم : مراد أبو شباب   ذات يوم وبينما كنت غارقاً في رحلة الإغتراب الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!