X4iptv.com

استشهاد 16 فلسطينياً في مواجهات مسيرات العودة في ذكرى يوم الارض.. تحديث مستمر

كندا اليوم- استشهد 16 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي الجمعة في ذكرى يوم الأرض خلال مسيرة احتجاجات واسعة شارك فيها عشرات الاف الفلسطينيين على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، في إحدى أكثر المواجهات دموية في السنوات الأخيرة.

وتدفّق عشرات آلاف الفلسطينيين، خصوصا من الاطفال والنساء، الجمعة على المنطقة المحاذية للحدود بين غزة واسرائيل في مسيرة احتجاجية اطلق عليها «مسيرة العودة الكبرى».وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة أن 16 فلسطينيا قتلوا وأصيب أكثر من 1400 أخرين في المواجهات مع جيش الاحتلال.

و يعم أرجاء فلسطين إضراب شامل في المؤسسات الحكومية وتعطيل الدراسة بالجامعات ، وقد قرر رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اعتبار اليوم السبت “يوم حداد وطني” على أرواح الشهداء

ومن المقرر ان تستمر حركة الاحتجاج هذه ست اسابيع وذلك للمطالبة بتفعيل «حق العودة» للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي طردوا منها وللمطالبة ايضا برفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة.

وعلى الجانب الاخر من الحدود نشرت القوات الاسرائيلية دباباتها وتمركز القناصة على سواتر ترابية.

وكانت طائرة صغيرة بدون طيار تطلق قنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة.

وعقد مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، جلسة طارئة مغلقة لبحث الوضع المتدهور على الحدود بين قطاع غزة والكيان الصهيوني إثر مقتل 16 فلسطينيا برصاص جيش الاحتلال ، لكن الجلسة انتهت من دون أن يتمكن أعضاء المجلس من الاتفاق على بيان مشترك.

وبحسب “فرانس برس”، خلال الجلسة حذر مساعد الأمين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية تايي- بروك زيريهون من أن “هناك خشية من إمكان تدهور الوضع في الأيام المقبلة”.

واجتمع مجلس الأمن بدعوة من الكويت لمناقشة آخر التطورات في غزة حيث اندلعت مواجهات مع خروج عشرات الآلاف من سكان القطاع في مسيرة قرب الحدود في احتجاجات واسعة أسفرت عن مقتل 16 فلسطينيا وإصابة مئات آخرين في أسوأ يوم من أعمال العنف منذ حرب غزة العام 2014.

بدوره، قال المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة إن “خطر تصعيد (التوتر) حقيقي. هناك إمكانية لاندلاع نزاع جديد في قطاع غزة”.

وفي السياق ذاته، أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا عن أسفهما لموعد انعقاد الاجتماع بسبب تزامنه مع “الفصح اليهودي” الذي بدأ الاحتفال به مساء الجمعة مما حال دون حضور أي دبلوماسي إسرائيلي للجلسة الطارئة التي عقدت على مستوى مساعدي السفراء.

وقال ممثل الولايات المتحدة خلال الجلسة “إنه لأمر حيوي أن يكون هذا المجلس متوازنا”، مشددا على أنه “كان يجدر بنا أن نتوصل إلى ترتيب يتيح لكل الأطراف أن يشاركوا (في الاجتماع) هذا المساء”.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي “نشعر بحزن بالغ للخسائر في الأرواح البشرية التي وقعت”. أما السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون فأصدر قبيل اجتماع مجلس الأمن بيانا اتهم فيه حركة حماس بالوقوف خلف أعمال العنف.

 وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة الاحتلال “المسؤولية الكاملة” عن سقوط الضحايا الفلسطينيين، مطالبا المجتمع الدولي “بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل”.

وتزامنت «مسيرة العودة الكبرى» مع إحياء «يوم الارض» الذي يخلّد كل 30 مارس مقتل 6 فلسطينيين دفاعا عن اراضيهم المصادرة من سلطات اسرائيل سنة 1976.

وقدّر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي عدد المشاركين في الاحتجاجات الجمعة بـ30 الفا.

من جهتها، اعلنت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة» التي تضم حماس وكافة الفصائل الفلسطينية انتهاء اليوم الاول لمسيرة العودة، داعية المتظاهرين للتراجع نحو الخيم التي اقامتها في المواقع الخمسة التي تبعد مئات الامتار عن الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.

وقال خالد البطش رئيس الهيئة في مؤتمر صحافي بمشاركة إسماعيل رضوان القيادي في حماس «نعلن انتهاء فعاليات اليوم الاول وندعو جماهير شعبنا للعودة إلى الاعتصام والتخييم في الأماكن المحددة».

واقام منظمو هذه المسيرة عشرات الخيم في خمسة مواقع تقع على بعد نحو سبعمئة متر عن الحدود مع اسرائيل، حيث اندلعت المواجهات الجمعة.

-«حماية الشعب الفلسطيني»- وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الجمعة الحكومة الاسرائيلية «المسؤولية الكاملة» في سقوط الضحايا الفلسطينيين، مطالبا المجتمع الدولي «بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل».

وقال عباس في كلمة بثها تلفزيون فلسطين الرسمي «لقد طالبت الأمم المتحدة بالعمل الفوري على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الأعزل أمام هذا العدوان اليومي المستمر والمتصاعد».

وأضاف «إنني وأمام هذا الحدث الجلل أحمّل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أرواح الشهداء الذين ارتقوا اليوم، والجرحى، بنيران جيش الاحتلال، في مواجهة المظاهرات السلمية الشعبية التي خرجت لإحياء هذه الذكرى وللتمسك بحقها في تقرير المصير كباقي شعوب العالم».

وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الجمعة، «بأشد العبارات ما قامت به القوات الإسرائيلية اليوم من تعامل وحشي مع المظاهرات التي انطلقت في غزة لإحياء الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض».

ونقل متحدث باسم ابو الغيط عنه تأكيده ان «الاحتلال يتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن هذه الأرواح التي أُزهقت، وأن الترهيب لن يؤدي إلى قمع الفلسطينيين، بل سيقود في النهاية إلى انفجار الوضع على نحو ما جرى اليوم».

بدورها، رفضت وزارة الخارجية المصرية «استخدام العنف ضد المدنيين العزل بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة مسيرات سلمية خرجت لتحيي ذكرى يوم الأرض».

وحذرت في بيان من «خطورة استمرار الوضع القائم بدون استئناف عملية السلام والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على اساس مرجعيات الشرعية الدولية وحل الدولتين».

كما كان رئيس الاركان الجنرال غادي ايزنكوت حذر الاربعاء من ان الجنود سيطلقون النار اذا اقترب الفلسطينيون من الحدود وشكلوا خطرا.

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية أمام عشرات الآلاف على الحدود الشرقية لمدينة غزة ان «مسيرة العودة الكبرى هي البداية للعودة إلى كل ارض فلسطين».

وتابع ان هذه المسيرة «برهنت للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولصفقته الهابطة ولكل من يقف معها أنه لا تنازل عن القدس ولا بديل عن فلسطين ولا حل إلا بالعودة».

وفي السادس من كانون الاول/ديسمبر، اعلن ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس تزامنا مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

واوضحت الدبلوماسية الأميركية ان نقل السفارة من تل ابيب تحدد في مايو.

بدوره قال رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار في كلمة امام المتظاهرين على الحدود الشمالية لقطاع غزة ان المسيرة هدفها «ان يلتقط العالم اجمع اليوم رسالة شعبنا للمحاصرين ان يعيدوا حساباتهم».

وشدد السنوار الذي يدلي لاول مرة بتصريحات علنية على ان المسيرة «لن تتوقف وستستمر».

ويصادف يوم الارض في الثلاثين من مارس ويحيي ذكرى كفاح أهالي دير حنا وعرابة وسخنين في الجليل الاسفل ضد أمر بمصادرة الاف الدونمات من أراضيهم في سهل البطوف وهو من أخصب الاراضي الزراعية، فاندلعت هبة شعبية في ذلك اليوم من سنة 1976 قتل فيها ستة فلسطينيين وادت إلى تراجع اسرائيل عن مصادرة الاراضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق