X4iptv.com

الأمين العام  للأمم المتحدة:القارة الافريقية مفتاح حل المشاكل الدولية

فتحى الضبع – كندا اليوم 

شارك أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة ، في قمة الدول الأفريقية الثلاثين المنعقدة في أديس أبابا  تحت شعار “الانتصار في الحرب ضد الفساد”. وتأتي هذه المشاركة كتكريس لإلتزام الأمين العام بالعمل على تعزيز التعاون والعمل المشترك  مع الإتحاد الإفريقي والذي الذي كان السيد غوتيرش قد أكد عليه كواحد من أولوياته القصوى لهذا العام.

واستهل المين العام زيارته لأديس أبابا بالتوقيع يوم 27 يناير مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقيه محمد على اتفاق بين النظمتين للتعاون من أجل مواءمة خطة التنمية المستدامة لعام 2030 مع خطة الإتحاد الأفريقي لعام 2063. وتعقيبا على هذا الحدث، قال غوتيريش إن القارة الأفريقية هي مفتاح حل المشاكل الدولية، سواء في مجالات التنمية أو السلم والأمن أو حقوق الإنسان. وأضاف أن المجتمع الدولي لن يتمكن من إحراز النجاح في مجال التنمية، إذا لم تنجح أفريقيا في هذا المجال والاستفادة من شبابها، كما لن يتمكن العالم من تأمين السلام والأمن الدائمين إذا لم تنجح أفريقيا في إدارة صراعاتها، والأهم بذل جهود قوية لمنع نشوب الصراعات وحلها. وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة ستقف جنبا إلى جنب مع الاتحاد الأفريقي لتقديم المساعدة في هذه المجالات، مع الاحترام الكامل للقيادة الأفريقية في حل مشاكل دول القارة. وتطرق الأمين العام إلى الحديث عن الهجرة واللجوء، وقال إن الدول الأفريقية فتحت أبوابها دائما للمهاجرين واللاجئين وأنها تعطي بذلك دروسا لبقية دول العالم. ويأتي اتفاق اليوم، بعد توقيع إطار عمل مهم بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في أبريل نيسان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لتعزيز الشراكة بين الجانبين في مجالي السلم والأمن ولمساعدتهما على الاستجابة بشكل أفضل للتحديات الجديدة الماثلة أمام عمليات حفظ السلام.

كما شارك الأمين العام في عدد من الإجتماعات التي انعقدت يوهم 27 يناير في إطار الدورة الإفريقية الثلاثين. وفي كلمته أمام الحدث الرفيع المستوى بشأن “الشراكة المتجددة للقضاء على الجوع في أفريقيا بحلول عام 2025 – بعد خمس: الدروس المستفادة في ضوء أهداف التنمية المستدامة”، قال الأمين العام أنه بعد فترة من الإنخفاض التي اسمرت لوقت طويل، و بدأ الجوع في العالم يرتفع مجددا. وأفريقيا لديها أعلى معدلات الجوع في العالم، وهي تتزايد. وتتعرض إنتاجية الزراعة والثروة الحيوانية في أفريقيا للتهديد. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الصراعاات وتغير المناخ.


وأكد أنه من المهم أن نسلط الضوء على أن أغلبية السكان الذين يعانون من نقص التغذية في أفريقيا يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاع، مشيرا إلى أن معدل الجوع يصل إلى الضعف تقريبا في البلدان المتأثرة بالنزاعات التي تعاني من أزمات مطولة. وأكد أن هناك حاجة إلى التزام أقوى من جانب الحكومات والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتعزيز السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة كأداة لمكافحة الجوع. وشدد على  ضرورة وضع نهج مجتمعية تقوم على بناء التماسك الاجتماعي وقدرات المؤسسات والجهات الفاعلة المحلية و تحسين الحوكمة التي يمكن أن توفر خدمات منصفة من أجل بناء السلام وإدامته والتصدي للجوع والفقر.كما  اعتبر أن المساواة بين الجنسين أساسية لتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الأمن الغذائي والتغذية إذ تمثل المرأة 60 في المائة من القوة العاملة الزراعية في أجزاء من أفريقيا وتسهم إسهاما حيويا في إنتاج الأغذية وتجهيز الأغذية وتسويقها. وأكد الأمين العام أيضا غلى أهمية أن يتم تسخير التعاون الدولي في إطار خطة عمل أديس أبابا وأن لا تلبي البلدان المتقدمة النمو أهداف المساعدة الإنمائية الرسمية فحسب، بل أن تخصص مستويات كافية من الموارد للزراعة المستدامة. وأشار إلى أن بلدانا كثيرة في أفريقيا قد رفعت من من نفقاتها الزراعية، ولكن خمسة بلدان فقط حققت هدف ال 10 في المائة للبرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا ولم تنفذ معظم خطط الاستثمار الزراعي الوطنية تنفيذا تاما. قال في هذا الإطار بأنه يتعين على الحكومات والشركاء في التنمية أن يزيدوا بشكل كبير من مواردهم وأن يحسنوا فعالية مبادرات القضاء على الجوع والفقر أن تهيئ الحكومات الظروف لاستثمارات أكبر بكثير من جانب القطاع الخاص في المشاريع التي يمكن أن تولد منافع للفقراء وللذين يفتقرو للأمن الغذائي.

كما شارك الأمسن العام أيضا في فى اجتماع لمجلس السلم والأمن للإتحاد إلافريقى حول مقاربة شاملة لمكافحة تهديد الإرهاب فى افريقياو وصرح خلال هذا الإجتماع أن العواقب المدمرة للتهديد الذي يشكله الإرهاب في أفريقيا تتطلب عملا جماعيا وشاملا اذ أنه “لا يمكن لأمة أو مؤسسة أو منظمة واحدة أن تهزم الإرهاب في أفريقيا أو في أي مكان آخرونحن بحاجة إلى نهج مستدام وتعاوني ومنسق في التصدي لهذا الخطر.” كما أكد على أن الإتحاد الأفريقي شريك حيوي في مواجهة التحدي العالمي الذي تمثله الجماعات الإرهابية.

وبالنظر إلى المستقبل، اقترج غوتيريش وضع نهج شامل لمكافحة تهديد الإرهاب العابر للحدود في أفريقيا يتمحور حول أربع أولويات رئيسية. أولا، معالجة نواقص التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني، أشار الأمين العام أنه سيعقد في شهر  حزيران / يونيه، أول مؤتمر قمة للأمم المتحدة لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب بهدف  تعزيز التعاون وتبادل المعلومات، واستحداث طرق جديدة ومبتكرة للتصدي للإرهاب. ثانيا، رأى المين العام أن النجاح في مكافحة الإرهاب سيحقق تقدما كبيرا من خلال التصديق على الاتفاقيات والبروتوكولات القانونية القائمة لمكافحة الإرها، مؤكدا على أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم اللازم للإتحاد الأفريقي والدول الأعضاء لتنفيذ هذه المواثيق. ثالثا، معالجة أسبابه الجذرية والظروف الكامنة وراءه، وقد رحب الأمين العام في هذا السياق بالتركيز المتزايد من جانب الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء الأفريقية على معالجة دوافع التطرف العنيف كما شدد على أهمية أن تشمل جهود مكافحة الأسباب الجذرية للإرهاب معالجة الافتقار إلى الفرص الاقتصادية، بما في ذلك الفقر المدقع والتهميش والإستبعاد والتمييز، مع ضمان احترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.رابعا وأخيرا، التركيز بشكل خاص على توسيع الفرص المتاحة للشباب – خاصة وأن الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة يشكلون أكبر مجموعة ديمغرافية في معظم البلدان النامية وغالبا ما يكونون أكثر عرضة لخطر التجنيد والتطرف الإرهابيين. وأكد أن الإستثمارات الإستراتيجية في التعليم والعمالة للشباب والشابات ضرورية.كما اعتبر أن أن تعبئة الموارد لجهود مكافحة الإرهاب أمر بالغ الأهمية أيضا، قائلا أن “الإرهاب لا يشكل، في نهاية المطاف، تهديدا للسلم والأمن فحسب، وإنما أيضا للتنمية المستدامة. ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تعبئة الموارد لدعم البلدان الأفريقية في سعيها لتحقيق التوازن بين الأمن والتنمية، منوها بتعاون والتزام ومساهمة الاتحاد الأفريقي ودوله الأعضاء في مجال التصدي للإرهاب والتطرف العنيف.

و كانت قضايا  السلم والأمن، التنمية، تغير المناخ، مكافحة الفساد، والدروس المستفادة من تجربة الزعيم نيلسون مانديلا أبرز محاور خطابه أمام القمة الإفريقية الذي ألقاه يوم 28 يناير.

و شدد غوتيريش على أهمية تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في خمسة مجالات، أولها السلم والأمن.

وفي هذا السياق شكر الحكومات الأفريقية على القيام بدور ريادي بالمساهمة بقوات في الجيش والشرطة للمساعدة في إنقاذ الأرواح وضمان السلام بأنحاء العالم. وأكد عدم نسيان التضحيات التي قدمها من فقدوا أرواحهم في خدمة السلام. وقال غوتيريش “التزامنا المشترك الأول يتمثل في مواجهة الأسباب الجذرية للصراع، من خلال تعزيز منع نشوب الصراعات عبر الدبلوماسية والوساطة. علينا أيضا التزام يحتم فعل المزيد لإنهاء الصراعات وتحقيق السلام.”

المجال الثاني الذي يتعين تعزيز الشراكة على مساره هو التنمية المستدامة الجامعة. وأشار غوتيريش إلى أجندة التنمية المستدامة التي اتفق قادة العالم على  تحقيقها بحلول عام 2030، وأجندة التنمية الأفريقية التي تأمل دول القارة في تنفيذها بحلول 2063. وقال إن الخطتين تعززان بعضهما البعض، مشددا على أن القضاء على الفقر بجميع أشكالة يعد أولوية مهمة. وأكد غوتيريش على ضرورة أن يقود الشباب والنساء أجندة التنمية. وقال “إن المشاركة الكاملة للنساء تعزز الاقتصادات ونجاح عمليات السلام.” وفي هذا السياق أكد غوتيريش أن إنهاء العنف ضد النساء والفتيات والقضاء على زواج الأطفال، وتعزيز مشاركة المرأة في عملية صنع القرارات، هي شروط لنجاح أجندتي التنمية 2030، و2063.

وأشار إلى أن أفريقيا لديها أعلى كثافة سكانية من الشباب في العالم. وقال غوتيريش إن الاستفادة من هذه المزايا الديموغرافية (السكانية) عبر الاستثمار في التعليم الجيد والمهارات وتوفير فرص العمل، ستطلق العنان لموارد لا مثيل لها من الطاقة والموهبة والابتكار.

المجال الثالث للتعاون هو تغير المناخ. فيما لم تسهم الدول الأفريقية سوى بقدر ضئيل في الاحتباس الحراري، إلا أنها تدفع أعلى ثمن للتغير المناخي الذي يقوض التنمية ويؤدي إلى عواقب وخيمة للسلم والأمن. وأشار غوتيريش إلى توسع ما يعرف بأسواق الكربون، التي يتم في إطارها اتخاذ تدابير لزيادة الرقعة الخضراء على سبيل المثال لمعادلة أنشطة أخرى قد تكون في مناطق مختلفة من العالم تتسبب في انبعاث الكربون. وقال غوتيريش إن ذلك يؤكد نجاح المشاريع المراعية للبيئة، ويتيح فرصا هائلة للدول الأفريقية. وشدد على الحاجة لتعزيز العمل والاستثمارات من أجل تنفيذ اتفاق باريس حول المناخ. ومن المقرر أن يعقد الأمين العام قمة حول المناخ في سبتمبر 2019، لبناء الزخم وزيادة سقف الطموح وتعزيز الصمود وإحداث تغييرات هيكلية على الاقتصاد الدولي.

المجال الرابع هو الهجرة. أكد غوتيريش أن الهجرة ظاهرة دولية إيجابية، تحفز النمو الاقتصادي، وتقلص انعدام المساواة، وتربط بين المجتمعات المتنوعة، وتساعد في التعامل مع موجات التغير السكاني. وأدان الأمين العام أعمال الانتهاكات والاستغلال واسعة النطاق ضد المهاجرين، وقال إنها وصمة على الإنسانية المشتركة. وشدد على ضرورة تعزيز مزايا الهجرة المنظمة، مع القضاء على الانتهاكات والتعصب. ويتطلب ذلك تحسين التعاون بين دول المنشأ والعبور والمقصد، وتوفير مزيد من السبل القانونية للهجرة.

المجال الخامس الذي أكد غوتيريش ضرورة تعزيز التعاون مع الاتحاد الأفريقي بشأنه هو تعزيز الشراكة، مشيرا إلى أن 2018 هو عام محاربة الفساد في أفريقيا. وأشاد غوتيريش بالدول الأفريقية لإلقاء الضوء على هذه المشكلة، مؤكدا الدعم القوي للجهود الأفريقية في هذا المجال. وقال إن الفساد يسهم في الإتجار بالبشر والمخدرات، ونهب الموارد الطبيعية والحياة البرية، كما يمكن أن يقوض الثقة في الحكومات ويزعزع السلم والأمن.

وأشار أمين عام الأمم المتحدة إلى احتفال القارة الأفريقية والعالم هذا العام بالذكرى المئة لميلاد الزعيم نيلسون مانديلا. وقال إن مانديلا “ذكـّرنا بأن تحقيق التقدم يتطلب النظر دائما إلى الأمام، مهما كان ذلك صعبا. كان لنيلسون مانديلا أسباب تجعله يشعر بالمرارة بشأن الماضي. ولكنه سما فوق تاريخه الشخصي، ليجلب لوطنه وللعالم الأمل في مستقبل أكثر ازدهارا.”

وأشار غوتيريش إلى الشكوك المثارة بأنحاء العالم حول النظام متعدد الأطراف مثل المنظمات الدولية والإقليمية متعددة الأعضاء.

وأكد غوتيريش ثقته في أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يمكن أن يثبتا، من خلال التحرك قدما، أن النظام متعدد الأطراف هو الأمل الأفضل والوحيد. وقال “معا يمكن أن نقود المسيرة نحو مستقبل أكثر ازدهارا”.

وفي مؤتمر صحفي عقده الأمين العام في أديس أبابا يوم 28 يناير، أشاد الأمين العام مجددا ببرنامج التعاون بين الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي من أجل مواءمة خطة التنمية المستدامة لعام 2030مع خطة الإتحاد الأفريقي لعام 2063 التي اعتبرها “خطوة هامة جدا في ما يشكل اليوم تعاونا مثاليا بين الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يتجلى بوضوح من خلال الحقيقة التي نقف عليها اليوم وهي  اعتبارالإتحاد الأفريقي الشريك الاستراتيجي العالمي الأكثر صلة  للأمم المتحدة. وتمثل التنمية محور هذه الشراكة.” وذكر الأمين العام أن المنظمتين كانتا قد وقعتا في العام الماضي إطارا للتعاون بشأن السلم والأمن”له أثر هام جدا في الطريقة التي نراجع بها معا في عمليات السلام في القارة”.وقال غوتيريش أنه قد تم  نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للمساعدة على حل العديد من الأزمات الراهنة  لا يوجد سوى قدر ضئيل من السلام يمكن الحفاظ عليه. وأضاف أن حفظة السلام يتعرضون للهجوم من قبل كل أنواع الجماعات في حين أنه لا توجد  أي حلول سياسية إلى الحد الذي أصبح فيه حفظ السلام نوعا من “رعاية” الأزمات ، لافتا إلى أن الوضع وإن كان قد يصبح أسوأ بكثير إذا اختفت قوات حفظ السلام إذ قد تنهاربلدان إذا ما حدث ذلك، إلا أن الأكتفاء باحتواء الأزمات  ليس بالحل المستدام في ظل تصاعد مستوى الإصابات في صفوف حفظة السلام. وعرض الأمين العام خطته لمعالجة هذا الوضع واللتي تتمثل أولا في مناقشة جدية مع مجلس الأمن والبلدان المساهمة بالقوات وبالموارد المالية حول إعادة تصميم قوات حفظ السلام في العمليات الأكبر المنتشرة حاليا في أفريقيا، وتحديدا في جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي من أجل إعادة تركيز ولاياتها لتكون أكثر تحديدا لدعم ظهور حلول سياسية وحماية المدنيين ضمن ولايات تختلف عن الولايات التقليدية والتي شببها غوتيريش ب”شجرة عيد الميلاد” والتي أوكلت فيها جميع أنواع المهام لحفظة السلام دون أن تكون لديهم القدرة على القيام بها، وثانيا، التأكد من أن توفر قوات مجهزة تجهيزا أفضل، وأفضل استعدادا، تعمل تحت قيادة أفضل، مع المزيد من الحركية وسرة في التنقل، ، وأكثر قدرة على أن تكون استباقية في تطوير عملها لحماية السكان وحماية حفظة السلام أنفسهم، وتحظى في نفس الوقت بالمزيد من الدعم من جانب المجتمع الدولي، من قبل البلدان المساهمة بالقوات ومن مجلس الأمن من أجل أن تكون الولايات مناسبة، ولكن أيضا بالدعم السياسي والدعم المالي اللازم حتى يكون حفظ السلام فعالا في البلدان التي يوصى فيها بحفظ السلام .وأشار الأمين العام أن حفظ السلام في كثير من الحالات ليس الأداة التي ينبغي استخدامها، قائلا “نحن بحاجة إلى إنفاذ السلام، ونحن بحاجة إلى مكافحة الإرهاب وهذا ليس دور القبعات الزرق. ولهذا نريد قوات أفريقية، ولكننا نريد أن تحظى هذه القوات الأفريقية بالدعم المناسب وأن تكون لها ولايات قوية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الأفضل أن يتم وضعها تحت الفصل السابع، وأن يكون لها أيضا تمويل مضمون، بما في ذلك من خلال المساهمات الإلزامية المقررة تمشيا مع ما يحدث في عمليات حفظ السلام من تطورات.” وأضاف قي هذا السياق أن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال تقوم بعمل مهم جدا ،و لكنها تحتاج إلى تمويل أكثر ضمان كما أكد  تأييده القوي لمجموعة مجموعة دول الساحل الخمس، مشددا على ضرورة أن تكون لها ولاية أقوى وتمويلا لأنشطتها أكثر قابلية للتنبؤ. واعتبر أن أشكال الدعم الثنائية للقوات الأفريقية أخرىالمنتشرة في منطقة بحيرة تشاد غير كافية اطلاقا فيما يتعلق باحتياجاتها.  وأكد الأمين العام على أن استعراض استراتيجية حفظ السلام وإعادة تركيزه وجعله أقوى وأكثر أمانا مع دعم أفضل من المجتمع الدولي وتهيئة الظروف الملائمة لتقديم الدعم الكافي للقوات الأفريقية في مجال إنفاذ السلام وفي عمليات مكافحة الإرهاب هو مجال سيعمل فيه الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة معا، وكذلك مع المنظمات دون الإقليمية، “للتأكد من أننا نقدم مساهمة أقوى من أجل السلام والأمن في القارة، وهذا شرط أساسي لنجاح التنمية المستدامة فيها”، مشيرا إلى أن “التنمية المستدامة والحفاظ على السلام مسألتان تزدادان ارتباطا و ويمكننا بفضل الشراكة الممتازة القائمة مع الاتحاد الأفريقي أن نكون متفائلين جدا فيما يتعلق بقدرتنا  على العمل عليهما بما يعود بالمنفعة على سكان أفريقيا.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق