الجيش السوري يعزل دوما ويقسم الغوطة الشرقية الى ثلاثة اجزاء

أخبار العالم |كندا اليوم

تمكن الجيش السوري السبت من عزل مدينة دوما عن باقي الغوطة الشرقية قرب دمشق إثر تقدم جديد ادى الى تقسيم المنطقة المحاصرة الى ثلاثة اجزاء ما يضيق الخناق اكثر على الفصائل المعارضة والمدنيين .

وبعزله دوما، استطاع الجيش السوري وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أجزاء: دوما ومحيطها شمالاً، حرستا غرباً، وباقي المدن والبلدات التي تمتد من الوسط إلى الجنوب.

 وفي إطار عملية عسكرية برية بعد حملة قصف عنيف، سيطرت قوات النظام السوري مؤخراً على أكثر من نصف مساحة الغوطة الشرقية.

ووجه المجلس المحلي لمدينة دوما “نداء استغاثة” للمنظمات الدولية، مشيراً إلى أن “اكتظاظ الملاجئ والأقبية وأصبح الناس ينامون في الطرقات والحدائق العامة” بعد وصول أعداد كبيرة من النازحين من مناطق مجاورة.

كما أشار الى “صعوبة دفن” القتلى بسبب القصف الذي طال أيضاً مقبرة المدينة.

ومع انتشال المزيد من الضحايا من تحت الأنقاض، ارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء الحملة العسكرية في 18 شباط/فبراير إلى أكثر من 975 مدنياً بينهم مئتين طفل. كما أصيب أكثر من 4300 آخرين بجروح، وفق المرصد.

وتدور اشتباكات عنيفة أيضاً بين قوات النظام وفصيل “فيلق الرحمن” في محيط بلدة مديرا (غرب) وقرب بلدات حمورية وسقبا وافتيريس (جنوب).

وأورد التلفزيون السوري الرسمي أن “الجيش يكثف عملياته” على جبهات عدة.

ونقل بثاً مباشراً من مدينة مسرابا أظهر عشرات المدنيين في أحد الأقبية المظلمة، حيث بكى رجل عجوز وهو يروي كيف عائلته فرت إلى دوما من شدة القصف.

وتتزامن الاشتباكات مع هدنة انسانية أعلنتها روسيا، تنص على وقف الاعمال القتالية لخمس ساعات يوماً. ويتخللها فتح “ممر انساني” لخروج المدنيين.

وتحدث الاعلام الرسمي السوري عن استحداث معبرين جديدين منذ الخميس، الأول قرب بلدة جسرين جنوباً، والثاني في مدينة حرستا التي تسيطر قوات النظام على أجزاء منها.

– “وجوه خائفة” –

ودخلت الجمعة 13 شاحنة تحمل مواد غذائية الى مدينة دوما بعدما تعذر افراغ حمولتها جراء القصف الاثنين، حين كانت في عداد أول قافلة مساعدات دخلت المنطقة منذ بدء التصعيد.

ولم تحمل قافلة المساعدات الجمعة أي مستلزمات طبية. وكانت السلطات السورية منعت القافلة الاثنين من ادخال بعض المواد الطبية الضرورية.

واعتبر ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا سجاد مالك الجمعة أن الغوطة الشرقية على “وشك أن تتحول إلى كارثة كبرى”، مشيراً بعد زيارته دوما مع القافلة الأولى إلى “رائحة نفاذة” نتيجة الجثث التي لا تزال مدفونة تحت الأنقاض.

وقال، وفق موقع المفوضية، “لم أر في حياتي وجوهاً خائفة كالتي رأيتها هناك”.

ويعيد ما يحصل في الغوطة الشرقية الى الاذهان معركة مدينة حلب، التي حاصرت قوات النظام أحياءها الشرقية قبل أن تشن هجوماً برياً تخلله عدة هدن مؤقتة، إلى أن انتهت المعركة بإجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين إلى مناطق تسيطر عليها الفصائل المقاتلة شمال غرب سوريا.

وعلى هامش تقدم الجيش السوري، تجري مفاوضات محلية بين قوات النظام ووجهاء من الغوطة الشرقية للتوصل إلى عمليات أجلاء.

وإلى جانب تلك المبادرة، خرج 13 مقاتلاً من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) كانوا معتقلين لدى “جيش الإسلام” من الغوطة الشرقية أثر مشاورات بين هذا الفصيل والأمم المتحدة.

وعلى جبهة أخرى في سوريا، باتت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها السبت على مشارف مدينة عفرين في شمال سوريا وسط استمرار للمعارك العنيفة مع المقاتلين الأكراد، وفق ما أفاد المرصد السوري.

المصدر: أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق