X4iptv.com

الكنديين يتعهدون بحذف حساباتهم على الفيسبوك وذلك عقب معلومات بقيام الفيسبوك بمشاركة معلوماتهم خارج دائرة اصدقائهم

كندا اليوم – يعتزم العديد من الكنديين بحذف حساباتهم على الفبسبوك كجزء من حملة عبر الإنترنت تشجع الناس على تسجيل الخروج من الموقع بشكل دائم وسط مخاوف متزايدة من أن عملاق وسائل الإعلام الاجتماعية يشارك معلومات المستخدمين بشكل غير ملائم خارج دائرة أصدقائهم.

يقول خبراء الخصوصية إن العديد من الكنديين يتجهون إلى منصات وسائل الإعلام الاجتماعية الأخرى منضمين الى ” DeleteFacebook  #hashtag في أعقاب اعتراف  الأخير بقيامه باستخراج معلوماتهم الشخصية لتحقيق مكاسب سياسية.

في منتصف الاسبوع الحالي ، بدأت تظهر دعوات عالمية لالغاء حسابات الفيس بوك، اعتراضا على فضيحة تسريب بيانات مايقرب من 50 مليون مستخدم للشبكة لصالح احدى شركات الابحاث ، وهو التسريب الذي اعترف به مارك زوكيربرج مؤسس الفيس بوك بشكل رسمي أمس.

مؤسس واتس اب نفسه ، وهو تطبيق مملوك للفيس بوك منذ عام 2014 ، خرج بتغريدة يساند فيها هذا الاتجاه لحذف الفيس بوك ، في خطوة جريئة ومثيرة.

يتعلق الأمر بسؤال عام يتم تشاركه على فيس بوك وغيره من مواقع التواصل مثل “أي من شخصيات بوكيمون أنت؟” و”ما هي كلماتك المفضلة؟” لكن هذا الاختبار النفسي تحت عنوان “ذيس از ماي ديجيتال لايف” (هذه حياتي الرقمية) كان هدفه مساعدة دونالد ترامب على الفوز في انتخابات 2016 الرئاسية.

يسأل اختبار الشخصية المشارك إن كان يحب أن يعبر عن مشاعره، أو تحدوه رغبة بالانتقام، أم أنه هادئ أو كثير الكلام، وإن كان يمضي في مشاريعه إلى النهاية، أو يهتم بالفنون.

أجاب نحو 320 ألف شخص على أسئلة الاختبار الذي أعده أستاذ علم النفس الكسندر كوغان الذي كان يعمل لحساب شركة كامبريدج اناليتيكا التي أسسها محافظون أميركيون بينهم ستيف بانون مستشار ترامب المقرب قبل إقالته.

وبما أن اختبار كوغان كان يتم تشاركه على فيسبوك، فقد كان يجمع أكثر بكثير من البيانات التي يوفرها أولئك الذين يشاركون فيه طوعا. في تلك الفترة في 2015، كان يمكن لمثل هذه التطبيقات أن تجمع ليس فقط معلومات عن المشاركين في اختبار ما، وإنما كذلك عن كل أصدقائهم على فيسبوك.

وتقول شركة فيسبوك اليوم ان كوغان خالف القانون وانها قيدت على الإثر قدرة مثل هذه التطبيقات على جمع بيانات عن أصدقاء المشاركين. ولكن هذا الخلل في النظام أتاح جمع بيانات 50 مليونا من مستخدمي فيسبوك: اسمهم، أذواقهم، مكان إقامتهم، صورهم وشبكة علاقاتهم.

تستخدم خدمات التسويق مثل هذه المعلومات لإيصال الإعلانات إلى مستهلكين قد يهتمون بمنتجات مثل السيارات والملابس والفنادق. واستخدمت كذلك في الماضي للتعرف على الناخبين المحتملين.

لكن كوغان وكامبريدج اناليتيكا استخدما البيانات من اجل رسم مخططات شخصية انتخابية وقاعدة بيانات تتيح لفريق حملة ترامب الاطلاع على معلومات لم يسبق لأحد على الأرجح أن اطلع عليها عن مستخدمي فيسبوك وتوجيه رسائل انتخابية تستفيد من أفكارهم ومخاوفهم وأذواقهم.

استند المشروع إلى أبحاث باحث سابق في جامعة كامبريدج هو ميشال كوسينسكي الذي درس الشخصيات استناداً إلى نشاطها على الإنترنت.

– رسم مخطط الشخصيات النفسي

عمل ميشال كوسينسكي وباحث آخر هو ديفيد ستلويل لعدة سنوات على اختبار للشخصية أعداه وشاركاه على فيسبوك تحت اسم “شخصيتي” (ماي برسوناليتي). وجمعا ردود ستة ملايين مشارك في الاختبار والمواصفات الشخصية لكل أصدقائهم على فيسبوك.

ونشرا في 2015 دراسة بعنوان “قياسات الشخصية التي تجريها الحواسيب أكثر موثوقية من تلك التي يجريها البشر”.

وبينا قدرتهما على تكوين مخطط نفسي دقيق لشخص استنادا فقط إلى ما يعجبه على فيسبوك، مؤكدين أن “قدرة الحواسيب على تقييم الشخصية أكثر من البشر توفر فرصاً ولكنها تنطوي كذلك على مخاطر لجهة الحكم على النفسية والتسويق واحترام الخصوصية”.

وذكرت عدة وسائل إعلام أن كوسينسكي رفض مشاركة بياناته مع كوغان

وكامبريدج اناليتيكا خشية أن تستخدم لأهداف انتخابية. وهكذا قام كوغان بتصميم اختبار خاص به.

– نتائج هائلة

وأثبتت كامريدج اناليتيكا أن منهجيات كوسينسكي الذي التحق بجامعة ستانفورد تفضي إلى نتائج هائلة. وبدأت الشركة باستخدام اختبار قياسي لوضع مخطط لشخصية المستخدم عرف باسم “بيغ فايف” لأنه يقيس خمس سمات شخصية هي الانفتاح (تذوق الفن، الفضول، والخيال)، والوجدان (احترام الواجب، حسن التنظيم)، والانفتاح الاجتماعي (العواطف الإيجابية، الاندفاع نحو الغير)، واللطف (التعاطف مع الآخرين والتعاون بدلا من التشكيك)، والعصبية (الميل إلى الغضب، والقلق أو الاكتئاب).

وتعين على المشاركين أن يقولوا إن كانوا يوافقون تماما أو إلى حد ما مع مقولات مثل “أميل إلى التنظيم” أو “الفنون ليست من اهتماماتي”.

وتم تنقيح المعلومات تبعا لنشاط المشارك وأصدقائه على فيسبوك. ومن اجل تصنيف الناخبين، تولت برمجية خوارزمية إقامة صلة بين “اللطافة” و”المزاج العصبي” والجنس والعمر والدين والاهتمامات الترفيهية والسفر والآراء حول مواضيع محددة.

وأتاحت هذه المعلومات جمع أكثر من 4 آلاف معلومة عن كل ناخب أميركي. وهو ما تباهى به المدير التنفيذي لشركة كامبريدج أناليتيكا ألكسندر نيكس قبل أن توقفه الشركة عن العمل. وأتاح ذلك بحسب نيكس ما سماه “رسم مخطط سلوكي” وتصميم رسائل تخاطب “المخطط النفسي” للشخصية.

وبعبارات أخرى، كان يمكن لحملة انتخابية أن تنشر عبر فيسبوك وغيره من مواقع التواصل رسائل ومعلومات أو صوراً هادفة تماماً من أجل التأثير على الناخبين والتلاعب بخيارتهم.

ويبدو أن فريق دونالد ترامب نجح في الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق