المحكمة تبرئ المتهمون الثلاثة في حادثة القطار الكندي من جريمة القتل بعد مصرع 47 شخص وتدمير مدينة لاك-ميغونسيك

كندا اليوم – برئة المحكمة  المتهمون الثلاثة  في حادثة قطار  لاك-ميغونسيك غير مذنبين في يوم التاسع من مداولات هيئة المحلفين.

أشاد ريتشارد لابري، وهو أحد الرجال الثلاثة الذين برئتهم المحكمة  يوم الجمعة من كارثة السكك الحديدية لاك-ميغونسيك ، بال والتي قتل فيها 47 شخصا عام 2013، وأعرب عن أمله في أن تقدم المحاكمة الإجابات التي يبحث عنها السكان المحليون.

” وقال مراقب حركة السكك الحديدية، “أود أن أقول إن سكان لاك-ميغونسيك ، مع كل ما مر به، أظهر لنا الكثير من الشجاعة والمساعدة والكثير من المرونة.

وكان القطار  المكون من 72 مقطورة صهريج تنقل كل منها مئة طن من النفط من ولاية داكوتا الشمالية الأمريكية إلى مصفاة فى شرق كندا  قد انقلب وانفجر فى البلدة التى تبعد 250 كلم عن مونتريـال.

وقد اتهمت المحكمة  لابري، هاردينغ وجان ديميتر، مدير عمليات القطارات، بالإهمال الجنائي مما تسبب في وفاة 47 شخصا وأمرت بمحاكمتهم.

وانتهت المحاكمة التى بدأت فى 2 اكتوبر الماضى بعد ظهر يوم 19 يناير من مداولات هيئة المحلفين ، و تحدث توماس والش، أحد محامي هاردينغ، للصحفيين نيابة عن موكله بعد صدور الحكم بعدم إدانته.

وقال والش: “إن السيد هاردينغ تحركه الحالة أيضا لإعطاء تعبير متماسك عما يشعر به في الداخل”.

واضاف “لكني اعلم انه يشعر بالارتياح بشكل رهيب وشجاعة للنظام، ونظام المحلفين، وهذه المحلفين على وجه الخصوص”.

وقال وكيل النيابة فيرونيك بوشامب انه من السابق لاوانه القول ما اذا كان سيتم تقديم استئناف.

“الإهمال الجنائي يسبب الموت هو أحد أحكام القانون الجنائي التي يصعب إثباتها”.

وقد كان المتهمون الثلاثة قد أدينوا بتهمة الإهمال الجنائي مما تسبب في الوفاة، وكان للمحلفين خيار إدانة هاردينغ على إحدى تهمتين أخريين: التشغيل الخطير لمعدات السكك الحديدية أو تشغيل معدات السكك الحديدية الخطيرة مما تسبب في الوفاة.

تفاصيل الكارثة:

وقع الحادث منذ 5 أعوام من الآن في مدينة لاك-ميغونسيك، شرق إقليم الكيبك، إذ كان يقود توم هاردينج قطار وقود يضم 72 حاوية نفط وكان بعض عربات القطار تعمل بنظام “الفراميل اليدوي”، في حين كان يتوفر منظومة “الفراميل الهوائي” في القطار أيضا.

ولكن خلال الرحلة وقع حريق في عربة السائق “الجرار” في القطار، وبعد التعليمات قام رجال الإطفاء بوقف الوقود وكذلك المكابح الكهربائية في القطار حتى يتوقف الحريق.

ولكن نتيجة وقف الوقود انخفض ضغط الهواء، ولآن القطار كان متوقفا على منحدر، فقد بدأ القطار في الاندفاع إلى الأمام ووصل إلى سرعة لأكثر من 100 كم.

ولسوء الحظ فإن مسار السكة الحديدية يمر بوسط مدية صغيرة تسمى لاك-ميغونسيك وحينما وصل القطار إلى وسط هذه المدينة خرج عن مساره وأنقلبت العربات المحملة بالوقود واصطدمت بالمباني فتسبب في تدميرات واسعة ومأسوية خلفت 47 قتيلا والكثير من المصابين.

وتشكل هذه الكارثة أسوأ حادثة تشهدها كندا منذ 1998 عندما تحطمت طائرة تابعة لشركة الطيران السويسرية ما أسفر عن سقوط 229 قتيلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق