X4iptv.com

النفط الصخري في كندا يستعيد قوته من جديد

في السنوات الأخيرة، شهدت الولايات المتحدة الأمريكية ثورة اقتصادية ضخمة، نتيجة زيادة إنتاجها من النفط الصخري، وبدأت تنافس اكبر الدول المنتجة للنفط مثل السعودية وغيرها من دول الخليج العربي، وفي الآواني الأخيرة، ألقت ثورة النفط الأمريكي بظلالها على صناعة الطاقة في كندا، وأنهت عقدين كاملين من التوسع الكندي السريع، وخلق فرص عمل في استثمارات النفط الصخري.

تعتبر كندا من أهم الدول المنتجة للنفط الصخري، فهي أول دولة بعد الولايات المتحدة الأمريكية تشهد نهضة كبيرة في موارد النفط الصخري، والتي تمثل 8% من إجمالي إنتاج النفط الكندي، ووفقًا لشركة استشارات الطاقة “وود ماكنزي” بلغ إنتاج النفط الصخري في كندا 335 ألف برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي إلى 420 ألف برميل خلال عقد من الزمان.

تهتم كندا في الوقت الحالي بحقول النفط الصخري التابعة لها، وذلك لتحسين الأحوال الاقتصادية وإصلاحها، كما أعلن خبراء النفط العالميون والمنتجون الكنديون استكشاف تكوينات “”دافيرناي” و”مونتني”، التي يرون أنه يمكنها منافسة حقول النفط الصخري الأمريكي.

فقد أشار المجلس الوطني للطاقة، إلى أن تكوينات كلا من “دافرناي” و”مونتني” في كندا، تمتلك عدد هائل من الموارد القابلة للتسويق تقدر بـ 500 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و4.5 مليار برميل من النفط، و20 مليار برميل من سوائل الغاز الطبيعي.

تقدم كندا كل المزايا التي تمكن شركات النفط من إطلاق ثورة النفط الصخري الأمريكي، مثل توفير المياه الوفيرة اللازمة للضخ في الآبار، انخفاض عدد سكان المناطق التي تحتوي على احتياطي من النفط الصخري، بالإضافة إلى توفر الشركات الراغبة في المخاطرة ووجود بنية تحتية لنقل النفط.

على عكس من ذلك، الصين والأرجنتين وروسيا، التي تمتلك احتياطات ضخمة من النفط الصخري، ولكنها حتى الآن لم تتغلب على العقبات التي تمنع تحقيق التنمية التجارية.

تقوم عدد من الشركات عالمية من بينهم “رويال داتش شل” و”كونوكوفيليبس” بتطوير أصول النفط الصخري الكندية، وتحسين أداء الحقول.

كما كشفت شركة ” شيفرون” عن أول مشروع نفط صخري كندي في” دافيرناي” في نوفمبر، وقال ” ليف سوليد” المتحدث بإسم الشركة، أن هذا المشروع يعد من الفرص الواعدة في أمريكا الشمالية، وأن بإمكان “مونتني” تقديم تدفق نقدي كبير للشركة.

ومن جانبه قال المتحدث باسم “شل” “كاميرون يوست” إن الشركة تنوي ضخ المزيد من الأموال هذا العام، في “دافيرناي” أكثر من أي حقل نفط صخري آخر، ما عدا حوض “بيرميان” في غرب “تكساس” الذي يعد أكبر مصدر لإنتاج النفط الصخري الأمريكي.

بدأت أسعار النفط الصخري ترتفع منذ عشرين عاما، بازدهار وتطور التكنولوجيا، ومع ارتفاع أسعار النفط الخام، وزيادة المخاوف من نقص النفط العالمي، الأمر الذي جعل العالم يتجه إلى تطوير ثالث أكبر احتياطي في العالم، وحاليًا تمثل الرمال النفطية ثلثي إجمالي الإنتاج المقدر بحوالي 4.2% مليون برميل يوميًا من الخام.

وخلال الخمس سنوات الماضية، بدأ الجميع يتجه إلى الجنوب، حيث شركات النفط الصخري الأمريكية، التي وفرت للأسواق العالمية نفط خام بتكلفة منخفضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق