تحقيقات: إرتفاع نِسبة الرصاص في مِياه الشُرب في جميع أنحاء البلاد في كندا

هل مياه الصنبور الكندية آمنة؟

كشفت نتائج البيانات والتحقيقات الصادرة حديثًا، بأن مئات الآلاف من الكنديين يستهلكون مياه الصنبور والتي تحتوي على مستويات عالية من الرصاص نتيجة البنية التحتية القديمة .  تأتي هذه النتائج بعد تحقيقات ودراسات استمرت لمدة عام من قبل أكثر من 120 صحفياً من 9 جامعات و 10 مؤسسات إعلامية ، بما في ذلك وكالة الاخبار الكندية” غلوبال نيوز” وجامعة كونكورديا للصحافة الاستقصائية.

 على الرغم من أن الماء لا يحتوي عادة على الرصاص عند خروجه من محطات معالجة البلدية  ولكن تعتبر  المصادر الرئيسية للتلوث هي خطوط خدمة المياه وهي تلك الأنابيب التي تربط المنازل والمباني السكنية بثمانية مساكن أو أقل بشبكات المياه – وكذلك صنابير المياه التي تحتوي على الرصاص ومشتقاته.

 ذكرت العديد من المدن  داخل كندا بأن هناك مئات الآلاف من أنابيب المياه تحت الأرض والتي لم يتم استبدالها منذ عقود ، كما ويعد من الصعب تنسيق عمليات الاستبدال او تغيير هذه الانابيب حيث سيطلب من مالكي العقارات دفع تكاليف تغيير هذه الأنابيب .

جمع الصحفيون نتائج الاختبار التي تقيس محتوى الرصاص في ماء الصنبور في 11 مدينة فمن بين 12000 اختبار تم اجراؤه منذ عام 2014 ،فإن ما نسبتته  33 في المائة  قد تجاوزوا  قواعد السلامة التوجيهية وهو ما يعادل خمسة أجزاء لكل مليار (ppb).  بالاضافة إلى ذلك فقد ذكرت البلديات بانها  لا تعرف حتى عدد خطوط الخدمات الرائدة الموجودة داخل حدود مدينتها وذلك بسبب عدم كفاية حفظ السجلات وعدم وجود حاجة لبعض البلديات لإجراء الاختبارات.

 ذكرت لجنة برلمانية فيدرالية مؤخرًا في تقرير صدر في ديسمبر 2017 أن 500،000 منزل على الأقل في جميع أنحاء كندا يتم خدمتها بواسطة أنابيب الرصاص القديمة. بالإضافة إلى ذلك ، ذكر الصحفيون بأن هناك ما يقارب من  1000 شخص قد قدموا أكثر من 700 طلب لتشريع حرية الوصول إلى المعلومات من نتائج اختبارات عينات المياه التي تجريها البلدية  والتي لم يتم نشرها من قبل على الملأ.  بالاضافة الي حوالي 79000  من نتائج  العينات التي منذ عام 2004  ولكن لم يحصل أي من المواطنين على أي معلومة عن نتائج هذه الاختبارات وضمن هذا السياق قالت  ميشيل بريفوست ، أستاذ الهندسة في كيبيك التي تقدم الاستشارات التقتنية للحكومات في جميع أنحاء البلاد حول مباه الشرب :” إنني أشعر بخيبة أمل كبيرة ، انني صدمت .”

 بمساعدة السكان الذين تطوعوا للمشاركة في هذا التحقيق ، فقد جمع الصحفيون اختبارات المياه لأكثر من 260 منزلًا قديم في جميع أنحاء البلاد وقدموا عينات إلى المختبرات المعتمدة وكانت الصدمة حيث أظهرت النتائج أن 39 في المائة من العينات تحتوي على مستويات من الرصاص تجاوزت الحد الأدنى والذي نصت عليه وزارة الصحة الكندية والذي يبلغ خمسة أجزاء في البليون.

 أظهرت نتائج الاختبارات من عينات مأخوذة في مدن مثل مونتريال وريجينا وساسكاتون وموس جو وبرنس روبرت ، على سبيل المثال ، أن مستويات الرصاص قابلة للمقارنة أو حتى تفوق مستويات المدن الأمريكية التي تصدرت عناوين الصحف الدولية لمياهها الملوثة.

قال بروس لانفير ، باحث كندي بارز في مجال مياه الشرب والذي  راجع نتائج التحقيق: “أنا مندهش”.

 فهل ستبقى مياه الشرب دون حلول وقائية؟ وهل سيسمح للكندين معرفة نتائج التحقيقات والتي تظهر بالفعل النسبة الحقيقية لمعدلات الرصاص في مياه الشرب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق