حَرائق أٌستراليا تَكشٍف عَن نِظام مَائي أقدم من الأهرامات وعُمره أكثر من 6600 عاماً

 رغم ما أحدثته حرائق الغابات في أستراليا من دمار هائل للمباني والغابات والحيوانات في أواخر سبتمبر الماضي، إلا أنها ساعدت في إكتشاف  أقدم نظام مائي شكل لغزاً أثرياً على مر التاريخ ولاية فيكتوريا جنوب شرقي أستراليا.

حيث تم اكتشاف قنوات مائية واسعة والتي بناها الأستراليون الأصليون منذ آلاف السنين لصيد ثعبان البحر من أجل الغذاء بعد أن أدت الحرائق البرية إلى حرق النباتات الكثيفة في فيكتوريا. هذا وأعلنت  منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو) ، أن Cultural Landscape  Budj Bim ، والذي يتألف من القنوات والسدود المبنية من الصخور البركانية ، هو أحد أنظمة الزراعة المائية الأقدم على مستوى العالم أجمع.  حيث تم بناء هذا النظام على أيدي أهالي جونديت غمارا منذ أكثر من 6600 عام وبذلك يعد هذا المعلم الطبيعي أقدم من أهرامات مصر.

كان علماء الآثار قد توصلوا إلى اكتشاف النظام المائي في يوليو الماضي، وتم إدارجه على قائمة التراث العالمي لليونسكو، لكن الحرائق كشفت عن باقي أجزاءه.

 وقال دينيس روز ، أحد السكان الأصليين:” إن ما تم إكتشافه لهو أكبر بكثير مما تم تسجيله سابقًا، حيث أضاف:” عندما عدنا إلى المنطقة ، وجدنا قناة مخبأة بين الأعشاب والنباتات حيث كان طولها حوالي 25 متراً ، وكان حجمها كبيرًا إلى حد ما”. 

وصرحت اليونسكو إن سكان غونديتمارا عمدوا إلى استخدام هذا النظام المائي لإعادة مسار وتوجيه الممرات المائية من أجل زيادة إنتاجية الزراعة المائية.  اما دينس روز فقد أشار أنه سيتم العمل على مدى الأسابيع القليلة المقبلة لإجراء مسح شامل للتراث الثقافي والتحقق من المناطق والمعالم الغنيةالتي لم يتم تسجيلها من قبل والتي تعد جزءاً كبيراً من الإرث الثقافي لأستراليا”.  

وفقًا لموقع مؤسسة السكان الأصليين، فإن نظام الزراعة المائية يعد جزءًا من متنزه “بودج بيم” الوطني، الذي يحمل شهادة استثنائية على التقاليد الثقافية والمعارف والممارسات والإبداع عند شعب غانديتجمارا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق