دراسة جديدة تكشف أن اللاجئين من فئة كبار السن يعانون من الإكتئاب حتى بعد عقود من قدومهم إلى كندا

كندا اليوم – تورنتو

 أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة تورنتو أن اللاجئين من فئة كبار السن يعانون من مستويات مرتفعة من الاكتئاب حتى بعد عقودٍ من هجرتهم  إلى كندا ، ويرجع ذلك إلى نقص الدعم الاجتماعي وصدمات ما قبل الهجرة التي عايشوه.

وكشفت الدراسة أن نتائج الدراسة والتي اشتملت على عينة مكونة من 29670 كنديًا تتراوح أعمارهم ما بين 45 و 85 عامًا ، أن اللاجئين من كبار السن هم أكثر عرضةً للإكتئاب بنسبة 70 % مقارنةً بالمواطنين الكنديين.

 قال مؤلف الدراسة الأول وطالب الدكتوراة في جامعة تورنتو شين لامسون لين في بيان له:”إن نتائجنا تشير إلى أن تجربة اللاجئ السابقة تلقي بظلالها الطويلة على حياة الفرد”. كما وأضاف: “إن بيانات الدراسة لم تحدد الأسباب الدقيقة وراء إرتفاع مستويات الإكتئاب بين اللاجئين، لكن يوجد إعتقاد أنه السبب يكمن للتجارب الشخصية للأفراد وخاصة صدمات ما قبل الهجرة مثل تعرض بلادهم للإبادة الجماعية أوالتهجير القسري أوالاتجار بالبشر أوالاعتداء الجنسي أوالمجاعة والانفصال عن الأسرة “.

كما وعمدت الدراسة إلى تتبع أثر العديد من العوامل المختلفة التي تلعب دوراً كبيراً في مراحل الإكتئاب كالعمر مثلاً والنوع الإجتماعي والحالة الشخصية والدخل والصحة والتعليم ، ومع ذلك ما لا تزال فئة اللاجئين تعاني من معدلات أعلى من الاكتئاب  مقارنة بالأفراد المولودون في كندا .   

 وتناولت الدراسة  مستوى الإكتئاب بين المهاجرين الذين لم يصلوا كلاجئين لمعرفة أكثر التحديات التي تواجه المهاجرين ما بعد قدومهم إلى البلاد،  كتحديات التمييز العنصري ، والحواجز اللغوية ، وارتفاع مستويات البطالة  التي تؤثر على جميع المهاجرين إلى كندا . حيث بلغت نسب انتشار معدل الاكتئاب بين المهاجرين غير اللاجئين 16.6 % ، على غرار نظرائهم المولودين في كندا بنسبة 15.2 % المائة، بينما بلغت نسبة انتشار الاكتئاب بين اللاجئين 22 %.

وأشارت نتائج الدراسة أن  تحديات ما بعد الهجرة أقل أهمية من صدمات ما قبل الهجرة عندما يتعلق الأمر بالاكتئاب”.

تعكس هذه الأرقام إلى ضرورة توفير برامج للدعم النفسي لرعاية اللاجئين ليس فقط فور وصولهم ، ولكن أيضًا في سنواتهم التالية.

 وخلص الباحثون إلى أن الدعم الاجتماعي هو المفتاح الأول والأساسي للاجئين ، حيث يرتبط نقص الدعم الاجتماعي بمستويات أعلى من الاكتئاب.حيث يفتقر اللاجئون في حياتهم الجديدة إلى الأشخاص الذين يثقون بهم لمساعدتهم على تخطي صعوبات الحياة الجديدة.

أشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج يمكن أن يكون لها أيضًا آثاراً سياسيةً مهمة على برامج رعاية اللاجئين في كندا والمدعومة من القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.

 من الجدير ذكره بأن اللاجئين المشمولين برعاية خاصة  يتلقون العديد من المساعدة والعون من قبل مجموعات من المتطوعين كمساعدات في السكن والصحة وسوق العمل.

 حيث كشفت الدراسة أن اللاجئين السوريين والذين تتم رعايتهم من القطاع الخاص قد تلقوا مساعدة أكبر في أمورحياتهم اليومية أعلى من نظرائهم اللاجئين الذين تساعدهم الحكومة.

 قالت مؤلفة مشاركة في الدراسة وأستاذة علم الاجتماع بجامعة فيكتوريا كارين كوباياشي:” إنه لمن الضروري جداً البحث عن طرق لتعزيز العلاقات الاجتماعية الإيجابية القوية بين اللاجئين وطالبي اللجوء في أسرهم وأحيائهم ومجتمعاتهم” ،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق