زعيم حزب المحافظين يمتنع عن إدانة تصريحات عنصرية بحق المسؤولة العليا عن الصحة العامة في كندا

رفض زعيم حزب المحافظين الكندي أندرو شير التعليق على تصريح مثير للجدل أدلى به ديريك سلون، أحد نواب حزبه. فقد قال سلون إنه يجب إقالة المسؤولة العليا عن الصحة العامة في كندا الدكتورة تيريزا تام، المولودة في هونغ كونغ، من منصبها، مُلمحاً إلى أنّها تعمل لصالح الصين وليس لصالح كندا. حيث كتب في تغريدة على تويتر: “على الدكتورة تام أن تغادر منصبها! يجب أن تبقى كندا سيدة قراراتها. لن يكون للأمم المتحدة ولمنظمة الصحة العالمية وللدعاية الشيوعية أيّ كلمة على الإطلاق حول الصحة العامة في كندا!”.

وقد أمتنع شير عن الإجابة على أسئلة الصحفيين المتكررة حول كلام سلون الذي انتقده الكثيرون إلى حدّ وصف البعض له بالـ”عنصري”، مجادلاً بأنه لن يعلّق على كلام المرشحين لخلافته في قيادة حزبه وأنه يفضّل التركيز على مساءلة حكومة جوستان ترودو الليبرالية. ويمثّل سلون دائرة “هاستينغز- لينوكس وأدينغتون” الريفية في مقاطعة أونتاريو، وهو أحد المرشحين الأربعة لخلافة شير في زعامة حزب المحافظين الذي يشكّل المعارضة الرسمية في مجلس العموم. وكان شير نفسه قد رفض أن يعطي ثقته لتيريزا تام، معلناً أنّ على حكومة ترودو أن تبرّر القرارات التي اتخذتها بناءً على نصائح المسؤولة العليا عن الصحة العامة.

من جهته قال رئيس الوزراء جوستان ترودو في إحاطته الإعلامية اليومية “لا مكان لانعدام التسامح وللعنصرية في بلدنا”، مضيفاً أنّ كندا بلد ناجح بفضل تنوّع سكانه. أما زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، فقال في تغريدة على تويتر إنّ “على أندرو شير أن يندّد بشكل واضح” بكلام سلون. وأشار سينغ إلى وقوع حوادث عنصرية منذ وصول جائحة “كوفيد – 19” إلى كندا. “لا شك مطلقاً في أنّ تعليقات النائب سلون ضدّ الدكتورة تيريزا تام تغذّي هذا النوع من العنصرية”.

يُذكر أنّ شير أعلن استقالته من زعامة المحافظين في 12 كانون الأول الفائت، بعد أقلّ من شهريْن على خسارة حزبه الانتخابات الفدرالية العامة التي أعادت الحزب الليبرالي الكندي بقيادة ترودو، رئيس الحكومة الخارجة، إلى السلطة، ولكن بحكومة أقلية هذه المرة. وكان من المقرّر أن ينتخب المحافظون زعيماً جديداً لحزبهم في 27 حزيران المقبل في مؤتمر يعقدونه لهذه الغاية في تورونتو، لكنّ اللجنة المنظمة للسباق الانتخابي أعلنت الشهر الماضي تأجيل موعد الانتخابات نظرا للظروف الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق