قصة ولادة التلفزيون في سورية

زمن الجمهورية العربية المتحدة وتحديداً يوم 23 تموز 1960 بالتزامن مع الاحتفالات بالعيد الثامن لثورة يوليو انطلق التلفزيون العربي في كل من القاهرة ودمشق. وفي أيلول من عام 1961 وقع انفصال سورية عن الجمهورية العربية المتحدة وتحول التلفزيون العربي في الإقليم الشمالي إلى التلفزيون العربي السوري. في البداية اعتمد التلفزيون الوليد على الأعمال الدرامية القصيرة والبرامج المنوعة التي كانت تبث على الهواء مباشرة، وذلك بسبب غياب تقنيات التسجيل وقتها، لذلك فإن كل ما بقي لدينا من السنوات الأولى للتلفزيون في سورية هو بعض الصور الثابتة فقط، في حين لايوجد أي تسجيل بالصوت والصوت لبرامج تلك الفترة من عمر التلفزيون.

أواخر الستينات دخلت تفنية التسجيل والمونتاج إلى التلفزيون، فولدت أوائل المسلسلات التي حفرت في ذاكرة المشاهدين، وأسست للدراما السورية التي سوف تنافس الدراما المصرية وتغزو الشاشات العربية من المحيط إلى الخليج بعد عقدين من الزمن، كما انتشرت أجهزة التلفزيون بشكل أكبر حتى بات التلفزيون جزءاً من حياة االسوريين اليومية ومكوناً أساسياً من مكونات ثقافتهم الشعبية بدءاً من مطلع السبعينات.

بداية الثمانينات وتحديداً يوم رأس السنة 1980/1979 تحول التلفزيون السوري إلى البث الملون، وهو تحول جاء متأخراً بعدما كانت معظم الشاشات العربية قد سبقته في هذا التحول، وفي هذا العقد واصل التلفزيون دوره كمكون رئيسي للثقافة الشعبية من خلال المسلسلات والبرامج المنوعة، وبقي كذلك حتى أواخر التسعينات وبداية الألفية التي شهدت دخول الصحون اللاقطة بيوت السوريين الذين تحول معظمهم عن تلفزيونهم الوطني الذي شاخ وهرم، فتوجهوا إلى شاشات أكثر حيوية وشباباً، فانتهت بذلك الحقبة الذهبية للتلفزيون العربي السوري.

من بدايات عصر التلفزيون في سورية ستينات القرن الماضي اخترنا لكم صور تحكي قصة النشأة والولادة وتستعيد بعض الأسماء التي لعبت دوراً هاماً في تلك الفترة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق