كندا تتحضر للأسوأ في حال قررت الولايات المتحدة الانسحاب من “نافتا”

تتحضر كندا للأسوأ في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب بلاده خارج اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)، وفقا لما ذكرته استشارية كندية في مفاوضات “نافتا” يوم الأحد.

وقالت رونا أمبروز، عضو المجلس الاستشاري لاتفاقية “نافتا” في كندا، والزعيمة المؤقتة السابقة لحزب المحافظين وزعيمة المعارضة بين عامي 2015 و2017، إن “التوافق يبدو ليس حول ما إذا سيقوم بسحب القابس، بل متى سيقوم بذلك”.

وجاءت تصريحات أمبروز في وقت بدأت فيه الجولة السادسة من المحادثات بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة في مونتريال اليوم (الاثنين). ومن المقرر أن تختتم المحادثات يوم 29 يناير.

وأضافت أمبروز “أعتقد حقا أن كندا تبذل كل ما في وسعنا، وأعتقد أننا بحاجة فقط إلى تكثيف كل تلك الإجراءات بشكل أكبر خلال الأسبوع المقبل أو نحو ذلك”.

وقال وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، وهي كبيرة المفاوضين الكنديين في المفاوضات حول “نافتا”، إن كندا تتحضر “بكل تأكيد” لخطة بديلة.

وأشارت إلى أنه “ليس سرا — في الواقع إن الأمر يتعلق بكل تأكيد بالسجلات العامة، أن الأمريكيين، بما في ذلك الرئيس، قد قالوا بكل وضوح إنهم فكروا في تطبيق أحكام المادة 2205 التي من شأنها أن تحدد موعدا لإشعار انسحاب مدته ستة أشهر”.

وأضافت “أعتقد أنه من باب الحكمة والتعقل فقط بالنسبة لنا أن نأخذ كلمة الرئيس على محمل الجد، لذلك نحن مستعدون تماما لكل الاحتمالات”.

مع ذلك، ما تزال فريلاند متفائلة بأن اتفاقية “نافتا” سوف تستمر.

وقالت “نحن أيضا نتعامل مع هذه المفاوضات .. بروح من إرادة حسنة ونوايا إيجابية. وسنعمل جاهدين للحصول على نتيجة إيجابية”.

ونفت فريلاند تقارير تفيد بأن إصرار كندا على ما يسمى بفصول “تقدمية” في “نافتا”، تشمل معايير العمل والمساواة بين الجنسين وحقوق السكان الأصليين والبيئة، يمثّل نقطة شائكة بالنسبة للولايات المتحدة.

وأوضحت “أنني فخورة حقا بأنه لأول مرة في مونتريال .. سيكون لدينا جدول مخصص لمناقشة فصل السكان الأصليين”.

وأضافت “أما وقد قلت ذلك، فإن هذه العناصر التقدمية لم تكن بأي شكل من الأشكال نقطة شائكة في هذه المفاوضات”.

ولفتت فريلاند إلى أن النقاط الشائكة الرئيسية هي مقترحات الولايات المتحدة غير التقليدية مثل الفصل الـ 19 وقواعد المنشأ.

والفصل الـ 19 هو آلية تسوية المنازعات في الاتفاقية. فيما تشير قواعد المنشأ إلى أحكام متعلقة بكمية المحتوى الأجنبي، مثل قطع غيار السيارات، التي يمكن تضمينها في منتج بدون رسوم جمركية.

وقالت أمبروز أنها لا تعتقد أن الفصول التقدمية هي حقا نقاط شائكة، بل شيء سيستخدمه الأمريكيون لوصف كندا بأنها غير متعاونة، مضيفة “إنهم يموضعون أنفسهم، وذلك حتى يكون بوسعهم الانسحاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق