ما هي السياسات الجديدة للاجئين في كندا لعام  2020

في ظل إستمرار محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحد بصورة كبيرة من التزامات الولايات المتحدة بإعادة توطين اللاجئين وذلك بعد إتخاذه موقفًا حازمًا تجاه طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود الأمريكية ، فستستمر كندا بالبقاء تحت المجهر لمعرفة سياساتها الجديدة الخاصة بالوافدين الجدد في العام الجديد.

أعادت كندا توطين أكبر عدد من اللاجئين في عام 2018 ، حيث حصلت على ثاني أعلى معدل لتوطين الاجئين الذين حصلوا في نهاية المطاف على الجنسية ، وذلك وفقًا لتقرير صدر مؤخراً عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).

كما وكشف التقرير بأن كندا وحدها قبلت 28100 لاجئ من أصل 92،400 لاجئ أعيد توطينهم في 25 دولة في ذلك العام. كل هذه الأرقام ليست سوى جزء صغير من أكثر من 70 مليون شخص لاجئ بسبب الصراع والاضطهاد في بلادهم على مستوى العالم.

أشارت جانيت دنش ، المديرة التنفيذية للمجلس الكندي للاجئين ، إنه بينما اكتسبت كندا سمعة كقائدة عالمية في مجال إعادة توطين اللاجئين ، إلا أن الأمر يتعلق أكثر بحقيقة تراجع الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.  

أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً عن خطط لإعادة توطين ما يصل إلى 18،000 لاجئ في عام 2020 ، بانخفاض كبير جداَ عن الحد الأقصى البالغ 30،000 لاجئ لهذا العام ، ويعد هذا الرقم هو الأدنى منذ عام 1980 –أي منذ تم تشكيل برنامج إعادة التوطين الوطني.  

كما واضاقت دنش قائلة: “لقد كانت الولايات المتحدة أكبر دولة تعمل على إعادة التوطين ، لكن ما نشهده هو انخفاض كارثي والذي بدوره يؤكد تفوق كندا على الولايات المتحدة في التعامل مع ملفات إعادة التوطين”.

“دور مؤسسات حقوق الإنسان والواقع الكندي”

وعليه ستعمل دنش خلال العام المقبل من خلال منظمتها بالتواصل مع الحكومة للعمل على  زيادة عدد اللاجئين الذين توطينهم من خلال برنامج اللاجئين الذي تدعمه الحكومة إلى 20.000 شخص وليس فقط 9000 شخص في السنة. 

قالت دنش رغم أن قبول الحكومة الليبرالية أكثر من 25000 لاجئ سوري كجزء من برنامجها الانتخابي لعام 2015 ، فإن هذا النوع من الالتزام ليس شائعًا ، وعندما تم الإنتهاء من هذا  الالتزام تجاه اللاجئين السوريين ، انخفض عدد [اللاجئين] الذين ساعدتهم الحكومة مرة أخرى ، الأمر الذي كان مخيباً للآمال للغاية بالنسبة لنا ، حيث تم وضع العديد من التركيز على ما يسمى ببرنامج الرعاية الخاصة الخاص باللاجئين. 

برنامج الرعاية الخاصة

أُنشأ برنامج الرعاية الخاصة الخاص باللاجئين

في عام 1979 حيث يسمح للأفراد والجماعات الكندية كالمنظمات الدينية كالكنائس وغيرها بتقديم المساعدة لإعادة توطين اللاجئين في كندا ولا تتدخل الحكومة نهائياً ضمن هذا البرنامج بتقديم اي نوع من الدعم المالي لهؤلاء القادمين الجدد لمدة عام.

بينما وصفت دنش هذا البرنامج بأنه يستحق الثناء والتقدير  لكن قالت بأنها منظمتها ستطرح موضوع الكفالة الخاصة على الحكومة في أوتاوا الشهر القبل للعمل على تحمل الحكومة المزيد من المسؤولية ضمن هذا البرنامج .

“تزايد أعداد اللاجئين وبطء المعاملات”

أما بالنسبة للأعداد المتزايدة من طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود إلى كندا ويطالبون باللجوء في كندا ، أشارت دنش بأن الحكومة تتعامل ببطء مع معاملات طالبي اللجوء.

على الرغم من أن الحكومة الفيدرالية عززت التمويل لدائرة اللجوء والهجرة إلا أن الأمر سيستغرق شهوراً للتقليل من فترات الانتظار حيث أن هناك عشرات الآلاف من اللاجئين الذين ما زالوا بإنتظار الاستماع إلى طلبات لجوئهم الخاصة بهم أمام مجلس الهجرة واللاجئين حيث تزيد فترات انتظارهم إلى عامين.

” إتفاقية الدولة الثالثة الآمنة مع أمريكا”

قامت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان كمنظمة العفو الدولية والمجلس الكندي للاجئين ، بإحالة الحكومة إلى المحكمة ، بحجة أن إعادة طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة بموجب الاتفاقية ينتهك القانون الكندي  مطالبين بإبطال هذه الإتفاقية أو إعادة التفاوض عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق